ستة ملايين طالب وطالبة في المملكة يواجهون واقعاً تعليمياً جديداً خلال ساعات معدودة، حيث كشفت وزارة التعليم عن نظام دوام مدرسي ثوري سينطلق الثاني من مارس المقبل بالتزامن مع بداية شهر رمضان المبارك 1447هـ.
القرار الاستثنائي يطيح بالمواعيد التقليدية للدراسة، ويُحدث انقلاباً شاملاً في شكل اليوم الدراسي لكافة المراحل التعليمية من الابتدائية وحتى الثانوية، دون أي استثناءات عبر جميع مناطق المملكة الـ13.
التطبيق الجديد يستهدف إعادة هيكلة المنظومة التعليمية بالكامل، من خلال:
- تعديل جذري لمواعيد بداية الدوام المدرسي لتتماشى مع طبيعة الصيام
- تقليص مدة الحصص الدراسية مع الحفاظ على جودة المحتوى التعليمي
- إعادة توزيع كاملة للفترات التعليمية خلال اليوم الدراسي
- تخفيض الساعات اليومية دون المساس بالمناهج المقررة
الخطة الطموحة تنطلق بالتزامن مع الفصل الدراسي الثالث، وتشمل آلية مرنة تمنح إدارات المدارس مساحة للتنظيم الداخلي حسب طبيعة كل منطقة، مع ضمان التطبيق الموحد عبر المملكة.
وراء هذا التحول الجذري دراسة معمقة أجرتها الجهات التعليمية لتحليل تأثير الصيام على القدرات الذهنية والبدنية للطلاب والمعلمين، إضافة إلى مراعاة الازدحام المروري الاستثنائي خلال موسم العمرة.
النظام الجديد يحمل طموحات كبيرة لتحقيق توازن فريد بين المتطلبات الأكاديمية والخصوصية الدينية، في تجربة تعليمية قد تصبح نموذجاً يُحتذى به إقليمياً وعالمياً.