29 يوماً فقط - هذا كل ما يفصل بين راتبي نوفمبر وديسمبر لملايين موظفي الحكومة السعودية، في إنجاز إداري يُسدل الستار على ثلاثة عقود من القلق الشهري المتكرر.
تُعيد وزارة المالية السعودية تشكيل الواقع المالي للموظفين الحكوميين من خلال نظام مواعيد ثابتة للرواتب ينهي رسمياً عصر التوقيتات العشوائية، حيث سيتسلم الموظفون راتب نوفمبر في الأربعاء 27 من الشهر، يتبعه راتب ديسمبر في الخميس 26 - فاصل زمني قياسي يقل عن الشهر بيومين.
تتمحور الثورة الإدارية حول اعتماد التاريخ السابع والعشرين كمرساة ثابتة لكل شهر، مع آلية ذكية تتكيف مع أيام الإجازة الأسبوعية - تقديم الصرف للخميس عند تصادف الموعد مع الجمعة، وتأخيره للأحد عند مصادفة السبت.
تدعم هذه النقلة الاستراتيجية منظومة إلكترونية متطورة تشمل منصة 'صرف' المخصصة لمستحقات العاملين الحكوميين، ومنصة 'اعتماد' للمدفوعات الرقمية، ضماناً للدقة والشفافية عبر المنظومة المالية الموحدة والنظام السعودي للمدفوعات.
يمنح التوقيت المدروس للقرار العائلات قدرة تخطيطية استثنائية لمواجهة أعباء نهاية العام، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المعاصرة وتزايد تكاليف المعيشة.
جدولة زمنية محكمة تشمل:
- دعم الضمان الاجتماعي: اليوم الأول من كل شهر
- حساب المواطن: اليوم العاشر
- المعاشات التقاعدية: اليوم الخامس والعشرين
- التأهيل الشامل: اليوم السادس والعشرين
- رواتب الموظفين: اليوم السابع والعشرين
يستهدف المشروع الطموح رفع جودة الحياة للموظفين الحكوميين وتحفيز الإنفاق المحلي ضمن محاور رؤية 2030، عبر خلق بيئة عمل خالية من القلق المالي، مما ينعكس مباشرة على مستويات الإنتاجية والاستقرار الاجتماعي.