ربع مليون وظيفة سعودية جديدة في السياحة خلال أقل من 3 سنوات! هذا الرقم المذهل كشف عنه رسمياً وزير السياحة أحمد الخطيب، مؤكداً أن العمالة في القطاع السياحي قفزت من 750 ألف موظف إلى أكثر من مليون موظف بنهاية العام الماضي.
الإعلان الصادم جاء خلال مشاركة الوزير في جلسة حوارية حملت عنوان القطاعات عالية التأثير كمحرك لتوفير فرص العمل، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض، بمشاركة أكثر من 40 وزير عمل وحضور يتجاوز 10 آلاف مشارك من 100 دولة.
تحول اقتصادي جذري تقوده رؤية 2030
أكد الخطيب أن رؤية المملكة 2030 أحدثت انقلاباً حقيقياً في استراتيجية الاقتصاد الوطني، حيث تحولت المملكة من الارتكاز على النفط والغاز والبتروكيماويات إلى إطلاق قطاعات جديدة واعدة تشمل السياحة والثقافة والترفيه.
وكشف الوزير أن السياحة تمثل محركاً اقتصادياً عملاقاً يستحوذ على نحو 10% من إجمالي الوظائف عالمياً، ويساهم بذات النسبة في الناتج الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أنه القطاع الأكثر إنتاجاً للوظائف مقارنة بالقطاعات الأخرى وفقاً لوكالة السياحة التابعة للأمم المتحدة.
ثورة توظيف النساء والشباب
وصف الوزير السياحة بأنها قطاع شامل بطبيعته، حيث تشكل النساء نحو 45% من القوى العاملة فيه، إلى جانب كونه قطاعاً جاذباً للشباب، ويعتمد بشكل كبير على المهارات الناعمة مثل التواصل والخدمة والضيافة والتفاعل الإنساني.
وأوضح أن التوسع في تطوير الوجهات السياحية الجديدة، بما يشمل مشاريع البحر الأحمر والقدية، يستلزم توفير كوادر بشرية مؤهلة لتشغيل هذه الوجهات، وهو ما تعمل عليه الوزارة بصفتها جهة تنظيمية من خلال سد فجوة المهارات وضمان جاهزية الكوادر الوطنية.
نقل الثقافة المحلية للعالم
وشدد الخطيب على أن المملكة تتبنى منهجاً يركز على نقل الثقافة المحلية إلى الزوار الدوليين، مما يتطلب تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية لقيادة هذا القطاع الحيوي.
وختم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع السياحة من أكثر القطاعات فعالية في خفض معدلات البطالة، مؤكداً التزام الوزارة بتخصيص ميزانية للتدريب والتطوير وضمان تقديم الخدمات السياحية بأيدٍ وطنية شابة ومؤهلة.