لأول مرة منذ سنوات من الصراع، تشهد عدن تحولاً جذرياً حقق في أسابيع قليلة ما عجزت عنه جهود سابقة استمرت لسنوات - هذا ما أكده العقيد علي شايف الحريري، المتحدث الرسمي لقوات المقاومة الجنوبية، في تصريحات استراتيجية حول نجاحات اللواء فلاح الشهراني، ممثل خادم الحرمين الشريفين في العاصمة المؤقتة.
وأشاد الحريري بأن الشهراني "أوفى بما وعد" و"مثّل المملكة خير تمثيل" رغم فترة إقامته القصيرة، مؤكداً تحقيق إنجازات نوعية شملت:
- إنهاء الفوضى الأمنية وإرساء الاستقرار الشامل
- إخلاء المدينة بالكامل من المعسكرات العسكرية المتناثرة
- تعزيز منظومة الأمان عبر خطة شاملة ومدروسة
- إصلاح شبكة الكهرباء وتحسين جودة الخدمات
- ضمان الاستقرار المالي بصرف مستحقات القوات الجنوبية
وفي رسالة استراتيجية واضحة، شدد المتحدث العسكري على عمق الترابط الجغرافي والأمني بين المملكة والجنوب، مؤكداً أن "السعودية والجنوب أرض واحدة" وأن "القرب من المملكة العربية السعودية العظمى هو نجاة".
خطة تحويل جذرية تعيد تشكيل وجه المدينة
تكشف التطورات الميدانية عن استراتيجية طموحة لإعادة هيكلة عدن بالكامل، حيث يقود ممثل الملك سلمان مشروعاً لتحويل المواقع العسكرية إلى منشآت مدنية ومنتجعات ترفيهية، في خطوة تهدف لمحو آثار الحرب نهائياً.
وتضمنت الجهود المكثفة عقد لقاءات شاملة مع جميع الأطراف دون استثناء، مع التأكيد على أن "السلاح الثقيل لن يبقى داخل مدينة عدن"، إضافة لاحتواء كافة التشكيلات العسكرية ودمجها ضمن رؤية أمنية موحدة.
مواجهة "الثقب الأسود" وإصلاح المنظومة
كشفت المبادرة السعودية النقاب عن وجود "ثقب أسود" في منظومة الفساد المالي، في إشارة واضحة للعزم الجدي على إصلاح الأجهزة الإدارية والأمنية من جذورها.
وأكد الحريري أن المؤشرات الراهنة "تبشّر بالخير القادم" ليس فقط لعدن وحدها، بل للجنوب بأكمله، معتبراً المرحلة الحالية تمهيداً حاسماً لضمان نجاح مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض.