بينما كان أنطونيو روديجير وأردا جولر يؤديان صلاة الجمعة في أحد مساجد العاصمة الإسبانية، كان زميلهما فيديريكو فالفيردي يخطف الأضواء في ملعب السانتياغو برنابيو بهاتريك ساحق، قاد ريال مدريد لفوز تاريخي 3-0 على مانشستر سيتي. هذه المشاهد المتزامنة -روحانية داخل المسجد ورياضية مدوية داخل الملعب- دفعت مراقبين إلى ربط حالة الاستقرار النفسي والروحي التي يعيشها نجوم الفريق بالانتصار الكبير الذي وضع قدمهم في دور الثمانية.
وثقت منصات التواصل الاجتماعي لاعبي ريال مدريد، الألماني أنطونيو روديجير والتركي الشاب أردا جولر، أثناء أدائهما للصلاة، في لفتة أثارت تفاعلاً واسعاً وأظهرت الجانب الإنساني للنجوم. وجاءت هذه المشاهد في وقت يعيش فيه النادي الملكي لحظة رياضية استثنائية، عقب الفوز الثمين على مانشستر سيتي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وسجل الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي أهداف المباراة الثلاثة في الدقائق 20 و27 و42، ليحسم اللقاء لصالح فريقه. واعتمد ريال مدريد على حارس مرماه البلجيكي تيبو كورتوا، والمدافعين ترينت الكسندر أرنولد، وأنطونيو روديجير، ودين هويسن، وفيرلاند ميندي، وسط مثلث خط الوسط فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني وتياجو بيتارش، بجانب إبراهيم دياز وأردا جولر، بينما تصدر البرازيلي فينيسيوس جونيور خط الهجوم.
ومن جهته، خاض مانشستر سيتي المباراة بحارس مرماه الإيطالي جانلويجي دوناروما، والمدافعين نيكو أورايلي وعبد القادر خوسانوف ودياز ومارك جيهي، وخط وسط شمل رودري هيرنانديز وبرناردو سيلفا وسافينيو وجيريمي دوكو وأنطوان سيمنيو، خلف المهاجم النرويجي إرلينج هالاند، الذي قُيِّدَ تماماً من قبل دفاع النادي الملكي طوال المباراة.
ويرى مراقبون أن ظهور اللاعبين بمثل هذه الصورة في الأماكن العامة لممارسة شعائرهم الدينية يعكس حالة من التوازن والاستقرار النفسي داخل غرف الملابس، وهو ما يساهم بشكل مباشر في رفع مستوى التركيز والأداء الجماعي، والذي تجلى بوضوح في الملعب. ويعزز هذا المشهد من قيم التعددية والتعايش داخل أحد أكبر الأندية العالمية، مما ينعكس إيجاباً على روح الفريق الواحد خاصة في المواعيد الكبرى.