ثلاثون مليار ريال شهرياً - رقم صادم كشفه مسؤول حكومي رفيع يفضح أكبر عملية نهب منظم شهدها اليمن في تاريخه المعاصر، بينما تتحرك النيابة العامة أخيراً لمحاسبة المتورطين بعد سنوات من الإفلات.
هذا المبلغ الفلكي، الذي يعادل ميزانية دولة كاملة، كان المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل ينهبه بالقوة من خزينة الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وفقاً لما فجره سند بن ذيبان، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للنقل البري اليمنية.
وفي تصريحات مدوية لصحيفة عكاظ السعودية، أكد بن ذيبان أن ما مارسه المجلس الانتقالي يمثل "أكبر فساد مالي وإداري في تاريخ اليمن الحديث"، مشيراً إلى أن الجهات القضائية المختصة بدأت فعلياً في فتح تحقيقات واسعة النطاق.
وكشفت التقارير الصحفية أن رئيس المجلس المنحل عيدروس الزبيدي كان يفرض هذه المبالغ الطائلة تحت مسمى "صرفيات المجلس الانتقالي"، حيث كان جزء منها يُحصّل مباشرة من الحكومة الشرعية مقابل السماح لها بالعمل في عدن.
شبكة فساد متعددة القطاعات:
- قطاع النفط والغاز
- الأراضي والعقارات
- النقل والمواصلات
- الجبايات والضرائب
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن عهد سيطرة المجلس شهد ضغوطاً ومخاطر هائلة، حيث ساهمت حالة الرعب وغياب الأمان في تعطيل كشف العديد من ملفات الفساد، بينما تشهد المرحلة الراهنة توجهاً سياسياً وقضائياً مغايراً لإظهار الحقيقة.
وأشار بن ذيبان إلى أن النائب العام شرع في تحقيقات رسمية حول عدة قضايا، فيما تواصل الجهات المعنية استكمال الإجراءات وجمع الأدلة بدقة متناهية تمهيداً لإحالة الملفات للقضاء.
من جهتها، أصدرت النيابة العامة في عدن قراراً بالتحقيق في التهم المنسوبة للزبيدي، والتي تشمل قضايا فساد وإثراء غير مشروع، وسط مطالبات شعبية بإعادة الأموال المنهوبة التي استولى عليها المجلس طوال السنوات الماضية.