تصاعدت التوترات السياسية حول تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، بعدما أكد حزب الإصلاح وأحزاب أخرى إمكانية عرقلة عمل الإدارة المرتقبة في حال استبعادها من التشكيلة الوزارية المزمع الإعلان عنها بالرياض خلال أيام.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء المعين شائع الزنداني على التوجه نحو حكومة كفاءات بعيداً عن نمط المحاصصة الحزبية التقليدية، مؤكداً تطبيق مبدأ المناصفة الجغرافية بين الشمال والجنوب وضمان تمثيل المرأة بحقيبتين وزاريتين.
وبحسب مصادر سياسية متعددة، فإن الزنداني أبلغ الأطراف المختلفة بأن الحكومة ستضم نائبين لرئيس الوزراء من كلا المنطقتين، مع الاعتماد على معايير الكفاءة والخبرة في الاختيار بدلاً من التوزيع الحزبي المعتاد.
تحذيرات من العرقلة البرلمانية
من جهته، عبّر حزب الإصلاح عن رفضه القاطع لما اعتبره تهميشاً لدوره في العملية الحكومية، محذراً من انعكاسات سلبية على شرعية الحكومة وقدرتها على الحصول على مصادقة مجلس النواب.
وأكد الحزب أن مشاركته السياسية تمثل عامل تعزيز وليس إضعاف للغطاء الحكومي، مشدداً على استحالة اكتمال الشراكة السياسية دون حضوره الفعال.
ونقلت المصادر عن قيادات الإصلاح تخوفهم من سيناريو الإقصاء تحت مبرر الكفاءات، محذرين من اختيار الوزراء من توجه سياسي واحد في تجاهل لمخرجات الحوار الوطني ومتطلبات التوافق السياسي.
وفسّر مراقبون سياسيون هذه التصريحات كتلويح واضح بإمكانية تعطيل عمل الحكومة برلمانياً في حالة الاستبعاد من التشكيل النهائي، مما ينذر بأزمة سياسية جديدة قد تؤثر على الاستقرار المنشود.