"لا إله إلا الله" - هذه الكلمات المقدسة كانت أول ما خرج من فم بدر بدران بعد ربع قرن من الصمت المطبق، في لحظة خارقة أمام الكعبة المشرفة هزّت العالم الإسلامي.
المشجع الأردني البالغ من العمر 26 عاماً، والذي اشتهر بتشجيعه الصامت لنادي الفيصلي رغم إعاقته، كسر حاجز الصمت الذي دام 26 عاماً خلال أدائه مناسك العمرة الأولى في حياته. وفي مشهد استثنائي وسط ملايين المعتمرين، استعاد بدران قدرته على النطق فجأة وهو يطوف حول بيت الله الحرام.
الحادثة المذهلة وقعت في 17 يناير الجاري، عندما نشر بدران مقطع فيديو مؤثراً يعلن فيه استرداد نعمة الكلام التي فقدها منذ طفولته المبكرة. وقد وثّق رحلته المقدسة بدقة منذ انطلاقه من الأردن في 13 يناير وحتى وصوله إلى مكة المكرمة.
والدة المعجزة تكسر صمت 25 عاماً
في منشور مؤثر عبر فيسبوك، عبّرت والدة بدر عن فرحتها الغامرة قائلة: "الحمد لله حمدا كثيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه… بعد 25 سنة من الصبر، أكرمنا الله بأن نسمع ابني بدر ينطق (لا إله إلا الله) أمام الكعبة. فرحة عظيمة ونعمة لا تُوصف، وكل الفضل لله وحده".
كما احتفل نادي الفيصلي الأردني بالحدث عبر حسابه الرسمي، معلناً: "تبارك العائلة الفيصلاوية للمشجع الفيصلاوي بدر بدران من الأغوار الشمالية استعادته النطق بعد 26 عامًا من الصمت، وذلك عقب مشاهدته الكعبة المشرفة خلال أدائه أول عمرة له".
صدمة الطفولة ومأساة الصمت
خلف هذه المعجزة تكمن قصة معاناة بدأت عندما كان بدر في الخامسة من عمره. وفقاً لأحد أساتذته السابقين، تعرّض الطفل لصدمة نفسية شديدة أطلق عليها "خوفة"، أدّت إلى فقدانه القدرة على الكلام نهائياً، رغم احتفاظه بحاسة السمع.
طوال 21 عاماً، عاش بدر في عالم صامت، تحمّل خلالها التنمر والإقصاء، بينما عجز الطب عن إيجاد علاج لحالته. وصفه أستاذه بأنه كان "طالبًا خلوقا، تعرض للكثير من التنمر في حياته، لكنه صبر صبرا لا يعلمه إلا الله".
بين التصديق والشك
انتشرت القصة بسرعة البرق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثيرة جدلاً واسعاً بين المصدقين والمشككين. فبينما احتفى الآلاف بما اعتبروه معجزة إلهية في أقدس البقاع، تساءل آخرون عن الأسباب العلمية وراء هذا الشفاء المفاجئ بعد عقود من العجز الطبي.