انهيار حاد بنسبة 40% ضرب حجم الشحنات الإسرائيلية المتجهة للسوق الأمريكية، فيما تواجه آلاف الشركات الصغيرة مصيراً مجهولاً في ظل القرار المفاجئ لإدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية قدرها 15% على الصادرات الإسرائيلية.
وتشير البيانات الرسمية إلى تراجع إجمالي الصادرات الإسرائيلية من 209.4 مليار شيكل في 2024 إلى 193.8 مليار شيكل في 2025، مسجلة خسائر بقيمة 15.6 مليار شيكل وبنسبة انخفاض تقدر بـ7.5%.
وفق مصادر في قطاع الشحن الدولي، فإن الضربة الأقسى طالت القطاعات التقليدية التي تشكل عماد الشركات الصغيرة، بما يشمل:
- الصناعات الغذائية التقليدية
- إنتاج زيت الزيتون
- صناعة المجوهرات والأزياء المصممة
- الفنون والتحف اليهودية
وبينما نجحت الشركات الكبرى في امتصاص الصدمة جزئياً عبر نقل عملياتها الإنتاجية داخل الأراضي الأمريكية أو إعادة هيكلة سلاسل التوريد، وجدت المؤسسات الصغيرة نفسها محاصرة بين خيارين مدمرين: التضحية بالأرباح أو الانسحاب التدريجي من السوق الأمريكية.
رغم أن الرسوم تُفرض نظرياً على المستورد الأمريكي، إلا أن العبء الحقيقي يقع على كاهل المصدرين الإسرائيليين الذين يضطرون لتقليص هوامش ربحهم للحفاظ على قدرتهم التنافسية، مما يحول العديد من الصفقات إلى خاسرة اقتصادياً.
ويحذر خبراء اقتصاديون من تحول هذا التراجع إلى تأثير كرة الثلج، حيث يؤدي انخفاض الصادرات إلى تقلص الإيرادات الضريبية وفقدان فرص العمل، خاصة مع تسارع الاستعانة بالأتمتة والذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية.
وتبقى الولايات المتحدة الشريك التجاري الأبرز لإسرائيل بحجم صادرات سنوي يقدر بنحو 40 مليار شيكل، لكن غياب برامج حكومية مخصصة لدعم صغار المصدرين يفاقم من حدة الأزمة ويهدد أحد محركات النمو الأساسية في الاقتصاد الإسرائيلي.