انهيار مدوي بأكثر من 50% في قيمة الريال اليمني خلال الأشهر الماضية يضع المواطنين في مأزق حقيقي وسط إغلاق شبه كامل لمحلات الصرافة الرسمية واستفحال ظاهرة التداول عبر السوق السوداء التي تفرض أسعاراً أعلى بنسبة 5% من التسعيرة الرسمية.
الأزمة المتفاقمة في عدن والمحافظات المحررة أجبرت الغالبية العظمى من منافذ الصرافة على تعليق تداول الدولار والريال السعودي بشكل مفاجئ، ما خلق فرصة ذهبية لمتلاعبي الأسواق الموازية لاستغلال حاجة المواطنين الماسة للعملات الأجنبية.
التوقيت الحرج لهذا الانهيار - مع اقتراب موسم الأعياد - يضاعف معاناة الأسر التي تعتمد على التحويلات الخارجية، حيث يواجه المواطنون صعوبات جمة في الوصول للأسعار الرسمية وسط غياب فعلي للرقابة المصرفية من البنك المركزي.
- تراجع حاد: الريال اليمني خسر أكثر من نصف قوته الشرائية
- ارتفاع مستمر: أسعار السلع تواصل صعودها رغم ضعف العملة المحلية
- انفلات كامل: هيمنة محلات الصرافة الخاصة مع تراجع الإشراف الرسمي
تشخيص الخبراء الاقتصاديين يشير إلى تضافر عوامل متعددة وراء هذا التدهور، منها أزمة السيولة الخانقة وسيطرة المؤسسات الخاصة على آليات التداول، إلى جانب تراجع دور الجهات الرقابية في ضبط إيقاع السوق.
التداعيات الاجتماعية للأزمة تمتد لتشمل كل منزل في المناطق الحكومية، حيث تتآكل القوة الشرائية للعائلات وتتعقد عمليات استقبال الأموال من الخارج، ما يفاقم الوضع المعيشي للشرائح ذات الدخل المحدود.
المطالبات الشعبية تتصاعد لحث البنك المركزي والسلطات المختصة على التحرك العاجل لإعادة الاستقرار لسوق الصرف، وضمان تنظيم حقيقي يكفل صرف العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية بتسعيرة منصفة، مع تشديد المراقبة على المتلاعبين.