على مدار تسع سنوات، شهدت المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً أعاد رسم خارطتها الاقتصادية والاجتماعية من خلال رؤية طموحة، تضع الإنسان في قلب المشروع التنموي. وها هي بيعة ولي العهد تفتح اليوم صفحة جديدة في هذا المسار المذهل.
فقد انطلقت رؤية السعودية 2030 في عام 2016 كخريطة طريق لتأسيس اقتصاد لا يعتمد على النفط، ليتحول حلم التنويع إلى واقع ملموس من خلال إصلاحات اقتصادية وتشريعية غيرت بيئة الأعمال بشكل كامل.
وتجلت نتائج هذا التحول في نمو القطاعات غير النفطية بشكل ملحوظ، وبروز مجالات اقتصادية جديدة تماماً مثل التقنية والسياحة والترفيه. كما دفع التركيز على رأس المال البشري إلى دخول الشباب السعوديين بقوة إلى سوق العمل عبر برامج طموحة.
وقاد صندوق الاستثمارات العامة مجموعة من المشاريع العملاقة التي أعادت تشكيل المشهد التنموي، مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر والقدية، بهدف بناء اقتصاد يعتمد على الابتكار وجذب الاستثمارات العالمية، إلى جانب تحولات واسعة في البنية التحتية والخدمات بالمدن السعودية.
وعلى الرغم من الخطط التنموية الطموحة السابقة، إلا أن رؤية 2030 تمثل نقلة نوعية شاملة تركز على التحول الهيكلي للاقتصاد وتمكين القطاع الخاص، حيث تستهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% بحلول عام 2030، كما تهدف إلى رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 30%.