عشرون ضحية سقطوا في ليلة واحدة، هذا هو الثمن الدامي لصراع خفي ينشب بقوة في قلب محافظة مأرب، حيث تتصاعد المواجهات بين السلطات المحلية الخاضعة لسيطرة الإخوان وقوات الطوارئ المدعومة سعودياً، في مؤشر خطير على تفجر التوترات الداخلية.
أفادت مصادر محلية بسقوط عدد من القتلى والجرحى يصل إلى 20 مجنداً من قوات الطوارئ، إثر هجوم شنته مجاميع مسلحة قبلية استهدف معسكر الثنية التابع لهذه القوات، في تطور يكشف عمق الخلافات المستترة.
وكشف إعلام الفرقة الأولى بقوات الطوارئ عبر منصة فيسبوك أن الهجوم نُفذ من قبل مجاميع قبلية تنتمي لآل العرادة وآل فجيح، محملاً المسؤولية للمدعو سالم بن مبخوت العرادة، الذي أفرجت عنه القوات سابقاً بناءً على توصية من السلطة المحلية بمأرب.
في المقابل، رفضت سلطات مأرب هذه الاتهامات بشدة، وأصدرت بياناً عبر مكتب الإعلام بالمحافظة، عبرت فيه عن استغرابها من الادعاءات، واصفة إياها بالحديث غير الدقيق والمعلومات التي تفتقر للموضوعية.
وأكدت السلطات المحلية أن الأجهزة الأمنية في مأرب لم تُبلَّغ رسمياً بأي حادثة من هذا النوع عبر القنوات الرسمية، كما لم تُسجَّل أي وقائع أمنية تتطابق مع تلك الرواية في نطاق مسؤولياتها، واتهمت قوات الطوارئ بالتضليل والمزايدات.
- تصعيد جديد: تعرض أحد أفراد قوات الطوارئ لكمين مسلح في سوق بن معيلى بمدينة مأرب يوم الثلاثاء الماضي
- اتهامات متبادلة: قوات الطوارئ تتهم عصابات إجرامية تعمل لخدمة الأجندة الحوثية
- تحذيرات حادة: قوات الطوارئ تهدد بالرد القاسي والحاسم ضد أي استهداف لمقدراتها
وفي هجوم ضمني موجه ضد سلطات مأرب، اتهم إعلام قوات الطوارئ أطرافاً بالتشويش والتضليل لتغطية الجرائم، فيما يرى مراقبون أن هذه الاتهامات تكشف عن رفض غير معلن من سلطات مأرب لتواجد هذه القوات المدعومة سعودياً، وخشية من أن تحل بديلاً عن قوات الجيش والأمن الخاضعة لسيطرة الإخوان.
التطورات الأخيرة تُنذر بتفاقم الصراع في منطقة استراتيجية حيوية، وسط مخاوف من انعكاس هذه التوترات على الأوضاع الأمنية والاستقرار في المحافظة الغنية بالموارد النفطية.