تصاعدت المواجهة بين الشركة اليمنية للغاز وشبكات التهريب إلى ذروتها مساء أمس، حين أقرت الشركة حزمة إجراءات وصفتها بـ"الاستثنائية والحازمة" لمحاربة مافيا الغاز قبل دخول شهر رمضان المبارك. القرارات الجديدة تستهدف بشكل خاص محافظة شبوة التي تشهد أزمة حادة في توزيع الغاز المنزلي.
المهندس محسن حمد وهيط، المدير العام التنفيذي للشركة، ترأس اجتماعاً حاسماً في مقر الإدارة العامة بمأرب، حضرته قيادات الدوائر التجارية والمالية والتقنية. محور النقاشات تركز حول وضع حد نهائي للاختلالات التموينية والتصدي الحازم للمتلاعبين بأسعار الغاز.
التقارير الفنية كشفت عن تباين صارخ في الأوضاع بين المحافظات: بينما تشهد عدن وتعز استقراراً ملحوظاً في تدفق الغاز وفق الجداول الزمنية، تعاني شبوة من اختناقات حادة دفعت الشركة لاتخاذ ما وصفه المشاركون بالقرارات "الصارمة والحازمة".
- تشكيل لجنة فنية للنزول الميداني الفوري لتشخيص أسباب الخلل
- التنسيق المباشر مع السلطة المحلية لشن حملة مداهمات ضد طرمبات الغاز غير المرخصة
- وقف فوري لتزويد المحطات المتورطة في إمداد المواقع غير القانونية
الخطة التموينية لرمضان حظيت بأولوية خاصة، حيث وجّه وهيط الدوائر المختصة بزيادة المعروض من الغاز استباقياً لمواجهة الطلب المتزايد خلال الشهر الفضيل. التعليمات شددت على ضرورة سد أي فجوات قد تستغلها "السوق السوداء" للإضرار بمعيشة المواطنين.
الشركة وجهت دعوة عاجلة للسلطات المحلية في مأرب وشبوة وأبين ولحج والضالع لرفع التنسيق الرقابي والأمني إلى الاستعداد القصوى. البيانات الختامية أكدت ضرورة تفعيل الأدوات القانونية الرادعة لضبط المهربين والمتلاعبين، مع التشدد في إحالتهم للنيابة والقضاء لضمان وصول الغاز بالسعر الرسمي بعيداً عن الاستغلال.