كشف الصحفي فتحي بن لزرق وثائق مدمرة تفضح عملية نهب منظمة تبتلع 10 مليارات ريال شهرياً من خزينة الدولة اليمنية، تُحوَّل مباشرة إلى بنوك خاصة تحت مسمى "مصاريف تشغيل" لقيادات المجلس الانتقالي، في أكبر فضيحة فساد تُكشف منذ بداية الصراع.
وبالتزامن مع انكشاف هذا النهب الهائل، تشهد المحافظات الجنوبية تصعيداً أمنياً خطيراً تمثل في انفجار عنيف هز محيط السجن المركزي في محافظة لحج بعد إلقاء مسلح قنبلة يدوية، وسط تقارير عن فرار سجناء في عمليات مماثلة.
أما في عدن، فقد أكدت مصادر نقل قوات المجلس الانتقالي عشرات المعتقلين والمخفيين قسراً من سجن معسكر بدر إلى وجهة مجهولة قبل انسحابها، ما يُعزز نظرية وجود مخطط منسق لتهريب السجناء.
وأكد مراقبون أن عمليات استنزاف المال العام تتجاوز "الانتقالي" لتشمل كافة فصائل المرتزقة الأخرى، في مشهد يكشف نهباً ممنهجاً لموارد الدولة بأرقام فلكية.
كما شهدت مدينة عدن انفجاراً في مديرية كريتر أعقبته اشتباكات مسلحة بين عناصر "الانتقالي" وقوات "العمالقة"، فيما رفضت القوات الأولى تسليم مهام حماية مطار عدن الدولي، ما أدى إلى شلل في المرفق الحيوي وتعطيل الرحلات الجوية.
وفي ظل مزاعم الانسحاب الإماراتي الجزئي، كشفت وسائل إعلام موالية للرياض عن استعدادات سعودية لإعادة انتشار قواتها في عدن عبر إرسال جنود وضباط وآليات متطورة، في خطوة أثارت استياءً شعبياً واسعاً واعتُبرت تكريساً للاحتلال الأجنبي.
هذه التطورات تُؤكد تحول الجنوب اليمني إلى ساحة صراع مفتوحة بين الرياض وأبوظبي عبر أدواتهما المحلية، في مشهد يُكرس الفوضى ويُقوض السيادة الوطنية، بينما يدفع الشعب اليمني ثمن صراع إقليمي مدمر على حساب مصالحه العليا.