الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: جسر الـ20 مليار دولار الذي سيحول اليمن لعاصمة تجارية تربط قارتين - هل ينقذ البلد من الحرب؟
عاجل: جسر الـ20 مليار دولار الذي سيحول اليمن لعاصمة تجارية تربط قارتين - هل ينقذ البلد من الحرب؟

عاجل: جسر الـ20 مليار دولار الذي سيحول اليمن لعاصمة تجارية تربط قارتين - هل ينقذ البلد من الحرب؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 05 يناير 2026 الساعة 11:30 مساءاً

20 مليار دولار أمريكي - هكذا تُقدر تكلفة المشروع الذي قد يُعيد كتابة خريطة التجارة العالمية ويحوّل اليمن من بؤرة صراع إلى عاصمة تجارية تربط بين قارتين. مشروع جسر باب المندب العملاق يحمل وعوداً بتحويل المنطقة إلى مركز استراتيجي يصل بين 16 دولة أفريقية ودول الخليج العربي عبر رابط بري مباشر.

يمتد التصور الهندسي للمشروع الاستثنائي عبر 28.5 كيلومتر فوق مياه المضيق الحيوي، مدمجاً طريقاً سريعاً بستة مسارات مع شبكة سكك حديدية متطورة بأربعة خطوط. البنية التقنية المتقدمة تتضمن شبكات نقل للغاز والمياه، مما يُرسي دعائم تواصل خدماتي واقتصادي محوري بين آسيا وأفريقيا.

الرؤية التطويرية الطموحة تشمل إنشاء "مدينتي النور" على جانبي الجسر - إحداهما في الأراضي اليمنية والثانية في جيبوتي - بمساحة إجمالية تصل إلى 2100 كيلومتر مربع. هذان المركزان الحضريان المستقبليان سيشكلان قطبين تجاريين ولوجستيين متقدمين لخدمة حركة التجارة العابرة للقارات.

منذ طرح الفكرة الاستراتيجية عام 2008، والتقديرات التكلفية تتراوح بين 10 إلى 20 مليار دولار. المحللون الاقتصاديون يتوقعون أن يُحدث الجسر نقلة نوعية جذرية في الاقتصادات الإقليمية، عبر تعزيز الربط التجاري وخلق شبكة متكاملة تمتد عبر القارتين.

التأثير التحويلي المنتظر يتضمن اختصاراً جذرياً للمسافات وأزمنة النقل، مما سينعكس إيجابياً على تكاليف الشحن ويرفع كفاءة التبادل التجاري. هذا التطور سيضع اليمن في موضع استراتيجي فريد كنقطة عبور محورية بين الاتجاهات الأربعة للعالم.

إلى جانب المنافع الاقتصادية المباشرة، يحمل المشروع أهمية جيوسياسية حيوية في تعزيز الأمن الإقليمي لمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث يتوقع الخبراء مساهمته في تحقيق الاستقرار عبر خلق فرص عمل واستثمارات ضخمة.

لكن المشروع يصطدم بـتحديات جوهرية تتصدرها الأوضاع الأمنية والسياسية المضطربة في اليمن. الصراع المستمر منذ سنوات يعرقل إمكانية التقدم في التنفيذ، حيث تستلزم مشاريع البنية التحتية الضخمة بيئة مستقرة ومناخاً آمناً للاستثمار.

التعقيدات الفنية واللوجستية تُضيف عقبات إضافية، إذ تتطلب إقامة جسر بهذا الحجم فوق ممر مائي استراتيجي تقنيات هندسية متطورة وخبرات عالية المستوى. كما يبرز تحدي التمويل الهائل الذي يستلزم حشد استثمارات كبيرة واتفاقيات تمويل دولية معقدة.

رغم بقاء المشروع في مراحل التخطيط دون اتفاقيات إطارية رسمية، يتجدد الاهتمام بإحياء هذه الرؤية الاستراتيجية. المشروع يُجسد فرصة حقيقية لإعادة تشكيل مستقبل المنطقة، خاصة مع تصاعد الاهتمام الدولي بأهمية القرن الأفريقي والبحر الأحمر كممرات تجارية حيوية عالمياً.

اخر تحديث: 07 يناير 2026 الساعة 07:20 صباحاً
شارك الخبر