في ضربة قاضية لم يتوقعها أحد، أسدلت وزارة الحج والعمرة السعودية الستار على أنشطة 1,800 وكالة سفر خارجية - ما يعادل ثلث العاملين في قطاع العمرة عالمياً - في خطوة حازمة تهز أسس صناعة السياحة الدينية.
القرار الذي أطاح بعقود شركات من إجمالي 5,800 وكالة نشطة، جاء كصاعقة من سماء صافية بعد رصد تراجع حاد في مؤشرات الأداء وانهيار في معايير الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن.
وبينما تُسابق الوكالات المتضررة الزمن لتصحيح أوضاعها، منحتها الوزارة فرصة أخيرة لا تتجاوز عشرة أيام فقط لمعالجة الملاحظات الفنية والتنظيمية قبل مواجهة شبح الإغلاق النهائي.
وطمأن المسؤولون المعتمرين الحاليين أصحاب التأشيرات السارية والحجوزات المسبقة بأن برامجهم ستستمر دون تأثر، مؤكدين حماية حقوقهم وتيسير مناسكهم بكل سلاسة.
من جهته، كشف الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي للوزارة، أن تطبيق أنظمة التصنيف الجديدة يندرج ضمن إطار الحوكمة الشاملة لرفع كفاءة الخدمات وتعزيز الموثوقية في القطاع.
وحذر النويمي الوكالات من عواقب الفشل في استيفاء المتطلبات خلال المهلة المحددة، مؤكداً أن الوزارة لن تتردد في اتخاذ كافة التدابير النظامية الصارمة ضمن جهودها لتحقيق أعلى معايير الشفافية في خدمة ضيوف الرحمن.