في انقلاب مذهل خلال ساعات قليلة، تحولت آمال المستثمرين السعوديين من نشوة ارتفاع المؤشر 0.6% صباحاً إلى صدمة انهياره بنسبة 0.4% مساءً، بينما غرقت 191 شركة في بحر من الخسائر الدامية.
هيمنت موجة بيع عارمة على جلسة الإثنين، حيث أغلق مؤشر تاسي عند 10,325 نقطة وسط نزيف جماعي طال أكثر من ثلاثة أرباع الشركات المدرجة. شهدت الجلسة تداول 243.3 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات ريال، فيما استقرت القيمة السوقية عند 8.701 تريليون ريال.
كشفت بيانات تداول السعودية عن مشهد مؤلم للمستثمرين: 191 شركة تراجعت مقابل 61 شركة فقط حققت مكاسب من إجمالي 266 شركة، ما يعكس حالة ذعر استحوذت على السوق. تصدرت البحري وبرجرايززر وأكوا باور وإنتاج ونسيج قائمة الخاسرين الكبار، بينما نجحت صدق واليمامة للحديد وشري وصناعات والكثيري في السباحة عكس التيار.
لم يسلم السوق الموازي من العدوى، حيث انخفض مؤشر نمو بنسبة 0.6% إلى 23,226 نقطة، مع تداولات بلغت 24.9 مليون ريال و2.8 مليون سهم. شهدت السوق الموازية تراجع 40 شركة مقابل ارتفاع 30 شركة من أصل 126 شركة مدرجة.
المفارقة المدهشة: بدأت الجلسة بحماس شديد عند 10,427 نقطة مع ارتفاع 0.6%، مدعومة بنشاط شرائي مبكر شمل 230 شركة صاعدة مقابل 18 هابطة فقط. تداولت الأسهم بقيمة 174 مليون ريال و14.2 مليون سهم في الساعات الأولى.
تصدرت المتحدة للتأمين وشري والبحر الأحمر وصادرات وصناعات قائمة المكاسب الصباحية، بينما تراجعت مهارة وإعمار والمعذر ريت وسناد القابضة والعربية. حتى السوق الموازي سجل تراجعاً طفيفاً بـ0.2% عند 23,321 نقطة.
يعكس هذا التقلب الجنوني حالة تذبذب وحذر شديد تجتاح الأسواق السعودية، حيث فشلت المكاسب المبكرة في الصمود أمام عاصفة بيعية اجتاحت النصف الثاني من التداولات، وسط ترقب المستثمرين لمستجدات السوق والعوامل المؤثرة على اتجاهات الاستثمار.