أربع وعشرون ساعة فحسب تفصل المستشفيات الخاصة عن تحمّل التكاليف كاملة من جيوبها الخاصة - هذا ما فرضته الآلية الثورية الجديدة التي بدأ مركز التأمين الصحي الوطني تطبيقها لحماية المرضى من ممارسات استغلالية محتملة في القطاع الخاص.
تستهدف هذه الآلية الجديدة وضع إطار تنظيمي صارم يحكم العلاقة بين المركز وكافة المؤسسات الصحية المعتمدة داخل المملكة، مع التركيز على ضمان الجودة والكفاءة والشفافية، إضافة إلى حماية حقوق المستفيدين بشكل مطلق.
المفاجأة الكبرى تكمن في التوقيت الصارم المفروض: يجب على المؤسسات الصحية إبلاغ شركة إدارة المطالبات خلال ثلاث ساعات من استقبال أي حالة طارئة، وبحد أقصى أربع وعشرين ساعة. الخرق لهذا التوقيت يعني تحمّل المؤسسة لجميع تكاليف العلاج التي تقدمها بعد انتهاء المهلة المحددة.
يشمل التنظيم الجديد:
- منصة إلكترونية موحدة لاستقبال المطالبات والفواتير مع آليات واضحة للرد على الاستفسارات
- حظر مطلق على طلب مدفوعات مباشرة من مستفيدي المركز مقابل الرعاية الصحية
- منع ربط العلاج الطارئ بالحصول على موافقات مسبقة
- إلغاء نظام العمولات المرتبط بإحالة المرضى أو طلب الفحوص والأشعة
التزامات جديدة تفرض على المؤسسات الصحية تقديم أعلى مستويات العناية دون تمييز مقارنة بالمرضى الآخرين، مع ضرورة الامتثال لجميع النماذج والمعايير والبروتوكولات الطبية الصادرة عن الجهات المختصة.
يمتد تطبيق هذه الآلية إلى خدمات الرعاية الصحية الطارئة والإسعافية، والإحالات الطبية عبر النظام الموحد، بما يضمن شمولية الحماية لجميع فئات المستفيدين وفقاً لمعايير الأهلية الطبية والديموغرافية المعتمدة.