فجوة سعرية تتجاوز 203% تضرب الريال اليمني بقوة مدمرة - حيث يواجه المواطنون اليمنيون كارثة اقتصادية حقيقية مع تسجيل الدولار الأمريكي أسعاراً صادمة تصل إلى 1630 ريالاً في عدن مقابل 536 ريالاً فقط في صنعاء، وفقاً لآخر التحديثات الصادرة مساء السبت.
هذا التباين الحاد في أسعار الصرف - والذي يمثل خسارة فورية تزيد عن 1000 ريال للدولار الواحد - يكشف عن عمق الانقسام الاقتصادي الذي يمزق البلاد. ففي حين تشهد أسواق الصرافة في صنعاء أسعار شراء وبيع للدولار عند مستويات 534-536 ريالاً، تقفز هذه الأرقام بشكل جنوني في عدن لتصل إلى 1617-1630 ريالاً.
الكارثة تتضاعف مع الريال السعودي أيضاً، حيث سجلت أسواق الصرافة فجوة مماثلة تقارب 204%، مع أسعار تتراوح بين 139.8-140.2 ريال يمني في صنعاء مقابل 425-428 ريالاً في عدن للريال السعودي الواحد.
يواجه المواطنون اليمنيون الآن واقعاً اقتصادياً مرعباً حيث تفقد أموالهم ثلثي قيمتها عند الانتقال بين المناطق، مما يجعل التجارة والتحويلات المالية بين شمال وجنوب البلاد شبه مستحيلة. هذا الوضع الكارثي يهدد بتعميق الانقسام الاقتصادي ويضع ملايين اليمنيين أمام خيارات مأساوية لحماية مدخراتهم من الانهيار المستمر.
مع استمرار تذبذب أسعار الصرف وعدم استقرارها، كما أكدت المصادر الاقتصادية، يبدو أن الأزمة في طريقها للتفاقم أكثر، مما ينذر بعواقب وخيمة على الاقتصاد اليمني والحياة المعيشية للمواطنين.