660 مقراً إقليمياً للشركات العملاقة تحولت من حلم إلى واقع ملموس في الرياض خلال 4 سنوات فقط، محققة إنجازاً تاريخياً تجاوز الهدف المحدد لعام 2030.
الأرقام تكشف معجزة اقتصادية حقيقية: 127 شركة عالمية نقلت مقراتها الإقليمية إلى السعودية في الربع الأول من 2024 وحده، مسجلة زيادة مدهشة بنسبة 477% عن العام السابق، وفقاً لما أعلنه وزير الاستثمار خالد الفالح.
أسماء لامعة في عالم المال والتكنولوجيا انضمت لهذا السباق: بنك غولدمان ساكس كأول بنك من وول ستريت يفتتح مقراً سعودياً، وبلاك روك التي أطلقت منصة استثمارية برأسمال 5 مليارات دولار بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة.
القائمة تضم عمالقة التقنية مثل غوغل وسامسونج وسيمنس، إلى جانب قطاع الطيران مع بوينغ، والطاقة مع شيفرون، والاستشارات مع ديلويت وبي دبليو سي، والسيارات مع فورد.
التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة قفزت إلى 119.2 مليار ريال في 2024 بنمو 24%، بينما وصل تكوين رأس المال الثابت إلى 1.3 تريليون ريال، مما يعكس ثقة عالمية متزايدة.
استراتيجية المملكة المحكمة تضمنت حوافز ضريبية استثنائية: إعفاء كامل من ضريبة الدخل لمدة 30 عاماً، وتخفيف متطلبات السعودة، إضافة إلى تسهيلات للمديرين التنفيذيين وأزواجهم.
القرار الجريء بحصر العقود الحكومية على الشركات التي تملك مقرات إقليمية في الرياض، مع شرط توظيف 15 موظفاً بدوام كامل على الأقل، أثبت فعاليته في جذب الاستثمارات العالمية.
النتائج تتحدث عن نفسها: 52 ألف شركة أجنبية تعمل حالياً في المملكة، توظف 6500 شخص في المقرات الإقليمية، غالبيتهم من السعوديين، مما يحقق هدف التوطين والتنمية الاقتصادية.
وزير الاستثمار يؤكد أن الرياض في طريقها لتحقيق 1000 مقر إقليمي في السنوات القليلة المقبلة، متفوقة على دبي التي تضم 140 مقراً تراكمت عبر عقدين من الزمن.
هذا الإنجاز جزء من رؤية 2030 الطموحة التي وضعها الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف لتنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط وترسيخ مكانة المملكة كمركز مالي وتجاري عالمي.