كشف القرار الرسمي لوزارة التعليم السعودية عن مفاجأة تربوية كبرى: طلاب المملكة سيقضون ما يقارب 35% من أيام العام في إجازة، وفق التقويم الدراسي المُعلن للعام 1446-1447 هـ.
يستند هذا الرقم إلى هيكل زمني دقيق، حيث يضمن النظام حداً أدنى قدره 180 يوماً دراسياً موزعة على 38 أسبوعاً. لكن الصورة الأوسع تُظهر أن العام الدراسي سيشهد 60 يوماً من الإجازات المتنوعة أثناء فصوله الثلاثة، ليُضاف إليها 68 يوماً للإجازة الصيفية.
هذا التوزيع يعني أن إجمالي أيام الراحة يصل إلى 128 يوماً من أصل 365 يوماً في السنة التقويمية، وهي النسبة التي تحقق الوعد المثير الوارد في العنوان.
يبدأ المشهد بعودة الكوادر الإدارية والتعليمية في 26 من شهر المحرم 1445هـ، بينما ينطلق الطلاب فعلياً في رحلتهم الدراسية مع بداية الفصل الأول يوم 4 صفر 1445هـ.
ووزعت الوزارة 10 إجازات رسمية بعناية على مدار العام، تشمل أربع إجازات مطولة، وإجازتين لنهاية الفصلين الأول والثاني، بالإضافة إلى إجازة منتصف الفصل الثاني، مما يخلق نمطاً متوازناً بين الدراسة والراحة.
ويلفت النظر في القرار الجديد منحه مرونة كبيرة للمؤسسات التعليمية، مثل الجامعات والمدارس الأهلية والأجنبية، لضبط تقويمها الخاص ضمن الإطار العام، مما يعكس نهجاً يراعي التنوع والخصوصية.
هذه الاستراتيجية تضع النظام التعليمي السعودي في موقع فريد مقارنة بنظيراته العالمية، حيث تركز على تعزيز التوازن بين التحصيل العلمي والراحة الأكاديمية، وهي خطوة تثير حواراً تربوياً حول تأثير هذا النموذج على مخرجات التعلم في الأمد الطويل.