الرئيسية / مال وأعمال / صادم: فضيحة أسعار الذهب في اليمن - نفس الجرام بـ 195 ألف في عدن و62 ألف في صنعاء!
صادم: فضيحة أسعار الذهب في اليمن - نفس الجرام بـ 195 ألف في عدن و62 ألف في صنعاء!

صادم: فضيحة أسعار الذهب في اليمن - نفس الجرام بـ 195 ألف في عدن و62 ألف في صنعاء!

نشر: verified icon مروان الظفاري 30 نوفمبر 2025 الساعة 04:20 مساءاً

في تطور مرعب هز الأسواق اليمنية، استيقظ المواطنون صباح الأحد على واقع اقتصادي صادم: نفس جرام الذهب عيار 21 يُباع بـ 203 آلاف ريال في عدن مقابل 65 ألف ريال فقط في صنعاء - فارق مذهل يصل إلى 311% في نفس البلد! هذا التفاوت الجنوني، الأعلى في التاريخ اليمني، يعني أن كل ساعة تأخير في فهم هذه الأزمة قد تكلفك آلاف الريالات من مدخراتك.

صباح الأحد الماضي، تحولت محلات الصاغة إلى مسارح للصدمة والذهول. أم محمد من عدن، التي باعت قطعة ذهب ورثتها من والدتها، اكتشفت متأخرة أنها خسرت 138,400 ريال لكل جرام بسبب عدم معرفتها بالفارق السعري المهول. وقالت وهي تكافح الدموع: "لو علمت أن نفس القطعة تُباع بثلث السعر في صنعاء، لما بعتها أبداً." في المقابل، استطاع التاجر أحمد تحقيق أرباح خيالية بنقل الذهب بين المحافظتين، مؤكداً أن "هذا الفارق فرصة ذهبية لا تتكرر."

جذور هذه الكارثة تمتد إلى عام 2014 مع تعمق الانقسام المالي والسياسي، لكن الوضع وصل اليوم لمرحلة غير مسبوقة من التطرف. السبب المباشر يكمن في السياسات النقدية المتضاربة بين سلطتين مختلفتين، حيث تشهد عدن ارتفاعات صاروخية في سعر الدولار بينما تحافظ صنعاء على سعر صرف منخفض نسبياً. د.سالم العولقي، خبير اقتصادي، يحذر: "هذا الفارق دليل على انهيار منظومة اقتصادية بأكملها، ولم تشهد اليمن مثله حتى في أصعب فترات الحروب السابقة."

التأثير المدمر لهذا التفاوت يضرب الحياة اليومية للمواطنين في الصميم. ربات البيوت أصبحن عاجزات عن تقدير القيمة الحقيقية لمجوهراتهن، والشباب يؤجلون الزواج بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار المهور بعدن. محمد الصاغ من صنعاء يروي مشهداً مؤلماً: "أرى الزبائن القادمين من عدن ينهارون عند رؤية أسعارنا، وجوههم تحكي قصة معاناة حقيقية." الخبراء يتوقعون تفاقم الوضع مع هجرة رؤوس الأموال من عدن إلى صنعاء، وظهور سوق سوداء نشطة للتحويلات، مما ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية أكبر.

هذا التفاوت المرعب بنسبة 311% يعكس انقساماً اقتصادياً خطيراً يهدد مستقبل اليمن الموحد. المستقبل يحمل خيارين لا ثالث لهما: إما إصلاح جذري وعاجل للسياسة النقدية، أو مزيد من التفكك الاقتصادي الذي قد يرفع الفارق إلى 500%. نصيحة عاجلة: راقب أسعار الذهب يومياً، نوّع مدخراتك بين الذهب والدولار، ولا تتخذ أي قرار استثماري مهم دون استشارة متخصصين. السؤال المحوري الذي يطرح نفسه: إلى متى سيتحمل اليمنيون تكلفة الانقسام السياسي من جيوبهم الخاصة؟

شارك الخبر