في تطور صادم يعيد تشكيل خريطة الإقامة في المنطقة، أعلنت السعودية عن إطلاق هوية مقيم جديدة بصلاحية 5 سنوات مقابل 100 ريال فقط سنوياً - أقل من تكلفة وجبة واحدة في مطعم عادي. للمرة الأولى في تاريخها، تمنح المملكة المقيمين حق تملك العقارات والسفر بلا قيود في قرار يشبه الحصول على عضوية VIP في نادٍ حصري لمدة 5 سنوات كاملة. النظام ساري المفعول الآن، والطلبات تُقبل فوراً عبر منصة أبشر.
سامر، مقيم في الرياض منذ 18 عاماً، لا يخفي إثارته: "أخيراً أستطيع أن أخطط لمستقبلي بثقة... شاهدت موقع أبشر وهو ينهار تحت ضغط الملايين من المستفسرين خلال ساعات قليلة." الأرقام تحكي قصة مذهلة: 600 ريال فقط للعمالة المنزلية مقابل إقامة 5 سنوات، و99 عاماً حق انتفاع بالعقارات في الحرمين الشريفين. فاطمة، المتزوجة من سعودي، تشع فرحاً: "سأحصل على الجنسية السعودية والإقامة الدائمة... حلم أصبح حقيقة."
هذا القرار التاريخي يأتي كجزء من رؤية 2030 الطموحة لتحويل السعودية إلى مركز عالمي للمواهب والاستثمارات. د. محمد الاقتصادي، متخصص في شؤون العمالة، يؤكد: "هذا النظام سيحدث نقلة في سوق العمل السعودي ويضعنا في منافسة مباشرة مع الإقامة الذهبية في دبي ونظام Green Card الأمريكي." المنافسة الإقليمية المحتدمة لجذب المواهب دفعت المملكة لكسر كل القواعد التقليدية، فبينما كانت الإقامة مرتبطة بالكفيل، أصبح المقيم الآن حراً في العمل والاستثمار والسفر دون قيود.
الحياة اليومية لملايين المقيمين ستتغير جذرياً: تملك العقارات أصبح حقاً مكتسباً، والسفر بلا إذن من الكفيل، واستخدام ممرات المواطنين في المطارات. أحمد، مقيم منذ 12 عاماً، يواجه تحدياً: "أحتاج 3 سنوات إضافية للوصول للحد الأدنى 15 عاماً المطلوب." الخبراء يتوقعون طفرة استثمارية في العقارات وزيادة الاستقرار الأسري، لكنهم يحذرون من ازدحام النظام والحاجة لصبر في الفترة الانتقالية. التحذير الذهبي: "ابدأ في تجميع وثائقك الآن... المقاعد محدودة والفرصة تاريخية."
السعودية تعيد كتابة قواعد اللعبة وتتحول إلى وجهة عالمية للعيش والاستثمار بقرار واحد جريء. مع انهيال مئات الآلاف من الطلبات المتوقعة، وازدحام مواقع الخدمات الحكومية، تبقى الأسئلة الحارقة: هل النظام قادر على استيعاب هذا الكم الهائل من الطلبات؟ وهل ستكون من بين المحظوظين الأوائل الذين يحصلون على هوية المقيم الجديدة التي ستغير مجرى حياتهم إلى الأبد؟