في تطور صاعق هز الساحة الأمنية، تمكنت القوات السعودية من تفكيك 15 شبكة إجرامية خطيرة في 48 ساعة فقط، في عملية وصفها الخبراء بالأكبر من نوعها منذ سنوات. الصدمة الحقيقية؟ هذه الشبكات كانت تستهدف أطفال المدارس بطرق خبيثة لتوريطهم في عالم المخدرات والجريمة. العمليات الأمنية تحدث الآن في أحيائكم... والسؤال المرعب: هل كان أطفالكم على قائمة الضحايا التالية؟
في عمليات متزامنة اجتاحت 7 مدن سعودية كالإعصار، اقتحمت قوات الأمن العام 50 موقعاً مشبوهاً، محققة انتصاراً ساحقاً بضبط 500 كيلوغرام من المخدرات واعتقال 200 مشتبه به. الرائد أحمد السالم، المتخصص في مكافحة المخدرات منذ 15 عاماً، يصف المشهد: "كان كمعركة حقيقية ضد الشر، رأيت الخوف في عيون المجرمين عندما أدركوا أن لعبتهم انتهت". أم فيصل، التي تعرضت ابنتها للتحرش في أحد المراكز التجارية، تبكي من الفرح: "أخيراً أستطيع أن أنام مرتاحة".
هذه الحملة الاستثنائية لم تأت من فراغ، بل كانت استجابة لتصاعد خطير في الأنشطة الإجرامية مع بداية فصل الصيف وزيادة الحركة السياحية. العصابات استغلت القرب من المناطق الحدودية والتطور العمراني السريع لنسج شبكاتها الخبيثة. د. عبدالله الحارثي، خبير الأمن المجتمعي، يؤكد: "ما حدث يذكرني بعمليات مكافحة الإرهاب الناجحة في العقد الماضي، نفس الدقة والاحترافية". التوقعات تشير لانخفاض 70% في معدلات الجريمة خلال الأشهر القادمة.
النتائج على أرض الواقع بدأت تظهر بوضوح مذهل. النساء عدن للتسوق ليلاً بثقة، والنشاط التجاري المسائي شهد انتعاشاً ملحوظاً في جميع المناطق المستهدفة. عبدالرحمن المطيري، الذي شاهد عملية ضبط إحدى الشبكات، يروي: "شعرت وكأن حيي استعاد روحه، الأطفال يلعبون في الشوارع مرة أخرى". الخبراء يتحدثون عن فرصة ذهبية للاستثمار في القطاعات الآمنة، فيما تتجه السعودية لتعزيز صورتها كوجهة سياحية آمنة عالمياً. حتى المستثمرون الأجانب بدؤوا بإعادة تقييم خططهم الاستثمارية بنظرة أكثر تفاؤلاً.
في ضربة قاصمة للإجرام، أثبتت السعودية مرة أخرى أنها تضع أمن مواطنيها فوق كل اعتبار، لتصبح نموذجاً يحتذى به عربياً وإقليمياً. الطريق أمامها مفتوح لتكون أكثر البلدان أماناً في العالم، لكن النجاح الحقيقي يحتاج تعاونكم. على كل مواطن ومقيم الإبلاغ فوراً عن أي نشاط مشبوه - فالحرب على الإجرام معركة الجميع. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستكون هذه النهاية الحقيقية للجريمة في السعودية، أم مجرد بداية لمعركة جديدة أكثر ضراوة؟