الرئيسية / شؤون محلية / بالفيديو: مشاهد تحطم القلوب.. 4 شهداء من الفيوم يصلون القاهرة ملفوفين بالأعلام - الأمهات ينهرن والرجال يبكون
بالفيديو: مشاهد تحطم القلوب.. 4 شهداء من الفيوم يصلون القاهرة ملفوفين بالأعلام - الأمهات ينهرن والرجال يبكون

بالفيديو: مشاهد تحطم القلوب.. 4 شهداء من الفيوم يصلون القاهرة ملفوفين بالأعلام - الأمهات ينهرن والرجال يبكون

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 29 نوفمبر 2025 الساعة 03:00 مساءاً

في لحظة واحدة مروعة، انطفأت 6 أرواح بريئة من شباب محافظة الفيوم في حادث مروري صادم بالمملكة العربية السعودية، ليتحول حلم الرزق الكريم إلى كابوس أبدي لست عائلات مصرية. الجثامين التي وصلت مطار القاهرة ملفوفة بالأعلام بدلاً من هدايا العيد المنتظرة، حملت معها دموع الأمهات اللواتي ينتظرن أبناءهن منذ سنوات، وأنين آباء رأوا أحلامهم تتحطم في صناديق خشبية باردة.

المشهد الذي لن تمحوه الذاكرة أبداً تكرر في مطار القاهرة الدولي، حيث استقبلت صالات الوصول 4 جثامين من أصل 6 ضحايا وسط صمت ثقيل قطعه نحيب لا يتوقف. فاطمة غياض، والدة الشهيد عيد رمضان البالغة من العمر 55 عاماً، انتظرت ابنها ليعود ويكمل بناء منزل العائلة، لكنه عاد في صندوق. "رأيت الموت في عيون الأمهات"، هكذا وصف محمد علي، أحد أقارب الضحايا، اللحظة التي توقف فيها الزمن وحلّ فيها الوجع مكان كل شيء آخر.

الحادث الذي هز قرى ترسا ونقاليفة والرافعي وأبو ناعورة والسعيدية وعليوة، يعيد فتح ملف معاناة العمالة المصرية في الخارج التي تتكرر فصولها المأساوية عاماً بعد عام. هؤلاء الشباب - عيد رمضان غياض وأحمد عبد العليم وإسلام سعيد وعبد الرحمن سعيد وعمرو أحمد وعلي بكري - غادروا قراهم الفقيرة بحثاً عن فرصة كريمة للعيش، فكان مصيرهم أن يعودوا شهداء غربة قاسية. والمؤلم أكثر أن شخصاً سابعاً لا يزال مجهول الهوية حتى هذه اللحظة، مما يضيف غموضاً مؤلماً لحجم الكارثة.

في قرى الفيوم المنكوبة، تحولت منازل الفرح إلى دور عزاء، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي دفاتر عزاء مفتوحة تمتلئ برسائل الوداع والدعاء. الموكب الجنائزي الذي انطلق من المطار نحو الفيوم حمل معه ليس فقط الجثامين، بل أحلام محطمة لعائلات راهنت على أبنائها ليخرجوها من براثن الفقر. أحمد المسعود، سائق سيارة الإسعاف، رفض تقاضي أجرة نقل الجثامين قائلاً: "هؤلاء إخواننا"، في مشهد إنساني وسط المأساة الكبيرة.

هذه الفاجعة تطرح سؤالاً مؤلماً: كم من الأرواح البريئة ستضيع قبل أن نوفر الحماية الحقيقية لأبنائنا في الغربة؟ ست عائلات تبكي اليوم فلذات أكبادها، وآلاف الأسر المصرية تعيش نفس الخوف على أبنائها العاملين في السعودية. الدموع التي سالت في مطار القاهرة اليوم هي صرخة استغاثة لكل من يملك القرار: أنقذوا ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

شارك الخبر