الرئيسية / مال وأعمال / صادم: التضخم ينفجر لـ35% في اليمن والحكومة تتخذ إجراءات طارئة... هل ينقذ البنك المركزي الريال؟
صادم: التضخم ينفجر لـ35% في اليمن والحكومة تتخذ إجراءات طارئة... هل ينقذ البنك المركزي الريال؟

صادم: التضخم ينفجر لـ35% في اليمن والحكومة تتخذ إجراءات طارئة... هل ينقذ البنك المركزي الريال؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 29 نوفمبر 2025 الساعة 04:20 صباحاً

في تطور صادم هز الأوساط الاقتصادية اليمنية، كشف البنك المركزي عن ارتفاع معدل التضخم إلى مستوى قياسي بلغ 35% سنوياً - رقم يعني أن ما كان يشتريه المواطن اليمني بـ100 ريال في بداية العام، يحتاج اليوم إلى 135 ريالاً لشرائه. هذه الأزمة المدمرة دفعت الحكومة لاتخاذ إجراءات طارئة قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار الكامل، بينما تتآكل القوة الشرائية للمواطنين دقيقة بدقيقة.

خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس إدارة البنك المركزي في 27 نوفمبر، واجه المسؤولون حقيقة مرة: الاقتصاد اليمني يحتضر بمعدل نمو لا يتجاوز 0.5% فقط. أحمد، أب لأربعة أطفال، يحكي مأساته: "راتبي البالغ 50 ألف ريال لم يعد يكفي لشراء الأساسيات بعد ارتفاع الأسعار، أطفالي يسألونني عن اللحم الذي اختفى من مائدتنا." هذا المشهد المؤلم يتكرر في آلاف البيوت اليمنية، بينما تسابق الحكومة الزمن لتطبيق خطة الإنقاذ التي تضمنت إنشاء اللجنة الوطنية لتنظيم الواردات وقيود صارمة على تداول العملات الأجنبية.

الأزمة الحالية تشبه إلى حد كبير ما عاشته لبنان بين 2019-2022، عندما انهارت الليرة وتبخرت مدخرات الناس. الدكتورة فاطمة، خبيرة صندوق النقد الدولي، تؤكد: "الوضع صعب لكن قابل للإصلاح، شريطة الالتزام بتطبيق الإجراءات المقررة دون تهاون." السبب الجذري يعود إلى انهيار قيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع المستوردة. التضخم يلتهم الاقتصاد كالنار في الهشيم، والخبراء يحذرون من أن الأسوأ قد يكون قادماً إذا لم تنجح الإصلاحات.

في الأسواق الشعبية، يعيش المواطنون كابوساً يومياً حيث تتغير الأسعار كل ساعة. سالم، صاحب محل مواد غذائية، يروي معاناته: "لا أستطيع تحديد أسعار ثابتة، العملة تهبط وترتفع كالمجنون، والزبائن يجادلونني حول كل ريال." العائلات اليمنية تواجه خيارات مؤلمة بين الطعام والدواء، بينما تتوقع الحكومة أن تحقق خطة الإصلاح الطموحة نمواً اقتصادياً يصل إلى 2.5% بحلول 2030 - رحلة طويلة وشاقة تتطلب صبر شعب أنهكته سنوات من المعاناة. الفرص الاستثمارية موجودة للجريئين، لكن المخاطر محدقة بكل من يملك مدخرات في البنوك.

الطريق نحو التعافي محفوف بالتحديات، لكن بصيص الأمل يلوح في الأفق مع الإجراءات الحكومية الجديدة وخطة الإصلاح الشاملة. على المواطنين التكيف مع الواقع الجديد والتخطيط الحكيم لمواردهم المحدودة، بينما ترقب العيون تطبيق اللجنة الوطنية لسياساتها الجديدة في الأسابيع القادمة. السؤال الذي يؤرق كل يمني: هل ستنجح خطة الإنقاذ في كسر حلقة التضخم المفرغة، أم أن معركة أصعب تنتظرنا؟

شارك الخبر