في تطور دراماتيكي يهز أركان الكرة المصرية، تواجه موهبة وطنية خطر الاختفاء لمدة 4 سنوات كاملة بسبب اتهامات المنشطات، بينما يشهد عالم الرياضة المصرية تضامناً تاريخياً نادراً بين ناديين عريقين لإنقاذ مستقبل نجم عاش 20 عاماً من العطاء الكروي. الساعات تتسارع والأنفاس محبوسة حتى 30 ديسمبر القادم، التاريخ الذي سيحدد مصير رمضان صبحي إلى الأبد.
في خطوة استثنائية تعكس روح الرياضة الحقيقية، أصدر نادي بيراميدز بياناً رسمياً يشكر فيه النادي الأهلي على موقفه النبيل تجاه لاعبه رمضان صبحي. "رمضان صبحي فرد مهم من منظومة بيراميدز"، كلمات تحمل ثقل المسؤولية والإصرار على عدم التخلي عن النجم المحاصر. يقول أحمد الجندي، مشجع أهلاوي مخضرم: "كنت أشجع رمضان من أيام الناشئين، مؤلم أن نراه في هذا الموقف، لكن هذا التضامن يبرهن أن الكرة المصرية عائلة واحدة". الأرقام تتحدث بوضوح: 4 سنوات إيقاف تعني ضياع الذروة الذهبية لمسيرة كروية بدأت منذ 2005.
القصة تمتد لأعماق أكبر من مجرد قضية منشطات عادية. رمضان صبحي، الذي تدرج في صفوف الأهلي من الناشئين حتى الفريق الأول، ثم سافر إلى ستوك سيتي الإنجليزي عام 2016 قبل عودته للقلعة الحمراء معاراً في 2019، يواجه الآن تحدي حياته. المحكمة الرياضية الدولية تحمل بين طياتها قرارات قد تشبه قضية دييجو مارادونا الشهيرة عام 1994، عندما دمرت المنشطات حلم الأسطورة الأرجنتينية. د. عماد النحاس، الخبير القانوني الرياضي، يؤكد: "هذه القضية ستغير مستقبل التعامل مع المنشطات في مصر، والتضامن بين الأندية رسالة قوية للعالم".
في زوايا الملاعب وأروقة النوادي، تتردد همسات القلق والترقب. عائلات اللاعبين تعيش كابوساً يومياً، تتساءل عن مصير أحلام أبنائها في ظل تعقيدات القانون الدولي. كريم فؤاد، اللاعب السابق، يكشف الجانب الإنساني للمأساة: "رأيت رمضان يبكي في غرفة الملابس، إنه مكسور نفسياً، لكنه يقاتل بشراسة". الوكالة المصرية لمكافحة المنشطات استلمت خطاباً بالإيقاف، لكن معركة أكبر تدور في أروقة المحاكم حيث رائحة الأوراق القانونية تختلط مع صدى تصفيق الجماهير لبطل يرفض الاستسلام. السيناريوهات متعددة: من البراءة الكاملة إلى تخفيف العقوبة، أو في أسوأ الأحوال تأكيد الـ 4 سنوات المدمرة.
30 ديسمبر القادم ليس مجرد تاريخ على التقويم، إنه يوم سيكتب فصلاً جديداً في تاريخ الرياضة المصرية. التضامن النادر بين الأهلي وبيراميدز يرسل رسالة واضحة: الكرة المصرية لن تتخلى عن أبنائها. لكن السؤال الذي يؤرق الملايين يبقى معلقاً في الهواء: هل ستنتصر العدالة أم ستضيع موهبة مصرية أخرى في دهاليز القانون الدولي المعقد؟