كشف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عن مأساة صادمة: تحويل مليون ونصف المليون يمني من مستفيدين محميين بشبكة الأمان الاجتماعي إلى متسولين في الشوارع، في جريمة منظمة ارتكبتها مليشيا الحوثي عبر سياسة التجويع المقصود.
وبحسب بيان نشره الإرياني يوم الاثنين على منصة إكس، فإن انتشار التسول في مناطق المليشيا ليس عفوياً، بل نتيجة مخطط ممنهج لإفقار المجتمع وتحويله إلى رهينة للحرمان، مشيراً إلى أن هذه المشاهد المأساوية لم تكن موجودة قبل الانقلاب.
وكشف الوزير اليمني آليات التدمير المنظم التي نفذتها المليشيا:
- تعطيل مؤسسات الدولة وإيقاف رواتب مئات الآلاف من الموظفين
- نهب الخزينة العامة والاحتياطي النقدي ومصادرة الإيرادات
- فرض جبايات غير قانونية وإتاوات على التجار
- إغلاق آلاف المنشآت وتهجير رؤوس الأموال
وفي كشف مثير، أوضح الإرياني أن أموال الزكاة - التي من المفترض أن تحمي الفقراء - تم تحويلها إلى مورد تعبوي يخدم المجهود الحربي وتمويل الطائرات المسيرة والأنشطة الإرهابية العابرة للحدود، بل وتقديم الدعم المالي لحزب الله وأذرع إيران في المنطقة.
وبينما كان صندوق الرعاية الاجتماعية يمثل شبكة حماية لقرابة مليون ونصف من الأرامل والمسنين والمرضى وذوي الإعاقة، تم تدميره بالكامل ومصادرة موارده لخدمة مشروع أيديولوجي ضيق، تاركاً الفئات الأضعف دون أي حماية.
وأشار الإرياني إلى أن المليشيا أنشأت كيانات موازية تمنح المساعدات على أساس الولاء والانتماء لا الحاجة، مما عمق الانقسام المجتمعي وحول الدعم الإنساني إلى أداة ابتزاز سياسي، مؤكداً أن تصاعد حملات الجباية ضد صغار التجار وأصحاب البسطات ترك الآلاف أمام خيارين مدمرين: الجوع أو التسول.
وحمل الوزير اليمني المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة قانونياً وأخلاقياً عن الكارثة الاقتصادية والمعيشية، معتبراً أي محاولة لإلقاء اللوم على الضحايا هروباً مكشوفاً من مواجهة الحقيقة المدمرة.