الأحد ، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ٠٧:١٢ صباحاً
تقرير: ما سبب حمل

تقرير: ما سبب حمل "حراس الليل" في تركيا للسلاح ؟

 

بقميص بني فاتح اللون وبنطال داكن يتجول "حراس الليل"، أو مَن يعرفون بحراس الأحياء هنا في تركيا.

يحمل أفراد هذه المجموعات مسدسات وأجهزة إرسال وعصي وأصفاد، كتلك التي يحملها رجال الشرطة، بحسب صور بثتها وزارة الداخلية، لدى الإعلان عن صلاحيات أوسع باتت بيد هذا الجهاز.

 

وقد أقر البرلمان التركي مشروعية مهمة الجهاز الأمنية لمساندة جهاز الشرطة المحلي، في ضبط الأمن في المدن الكبرى، ولكن بصلاحيات واسعة من بينها الحق في حمل السلاح واستخدامه في حالات الضرورة وتفتيش المارة وإيقاف السيارات وطلب التدقيق في أوراق الهوية.

 

كما يمكن لـ"حراس الليل" تسيير دوريات ومتابعة أي شبهات تتعلق باستخدام بعض الأماكن بصورة غير شرعية للعب القمار أو ممارسة الرذيلة أو الاتجار بالمخدرات، والتدخل في حال وقوع مشاجرات أو عنف ضد النساء والأطفال، ولكن بعد إبلاغ جهات الشرطة وطلب الدعم منها.

 

لكن الموافقة على منح "حراس الليل" هذه الصلاحيات أثار حفيظة أحزاب المعارضة التركية، التي تخشى أن يضعف ذلك هيبة الدولة وسيادة القانون ويساعد على تشكيل قوة عسكرية مسلحة تابعة للحزب الحاكم في البلاد، كما قال إنجين ألتاي، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب التركية المعارضة.

 

وحذر ألتاي من أن الغاية هي "إنشاء جيش ووضعه تحت سيطرة القصر"، في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهما الحكومة باستحداث قوة "غير مؤهلة" غالبيتها من مؤيدي الحزب الحاكم.

واتهم حزب الشعوب الديمقراطي، المؤيد للأكراد، الحزب الحاكم بمحاولة إضعاف دولة القانون وزيادة الضغط على المجتمع للبقاء في السلطة.

 

وفي المقابل، دافع جاهد اوزكان، النائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، عن خطوة تسليح "حراس الأحياء"، قائلا إن البلاد تواجه مخاطر داخلية وخارجية، تتمثل بالمنظمات التي وصفها بـ"الارهابية" وعلى رأسها حزب العمال الكردستاني وجماعة غولين.

 

واتهم جماعات كردية مسلحة بالسعي لإضعاف المؤسسة الشرطية الرسمية، منتقدا نواب أحزاب المعارضة الذين يشككون في أهداف إنشاء هذا الجهاز.

ووصل الجدل في البرلمان حد العراك بالأيدي قبل أيام، احتجاجا على التعديلات، التي طرحها نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، من أجل منح مزيد من الصلاحيات لـ"حراس الليل".

 

أزمة حقيقية

 

ولا تعد الاستعانة بهذه المجموعة بالأمر الجديد، لكنها عادت بقوة في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز - يوليو من عام 2016، حين تأثرت أجهزة الدولة الأمنية كثيرا بسبب موجة الاعتقالات الكبيرة.

 

فقد طالت الاعتقالات مختلف أجهزة الدولة الشرطية والعسكرية، وألقي القبض على كثيرين بتهم تتعلق بالتورط في محاولة الانقلاب، والانتماء لجماعة محظورة في تركيا هي "منظمة خدمة"، التي يقودها رجل الدين المعارض فتح الله غولن. 

 

ويظهر شريط فيديو نشر على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية التركية على موقع يوتيوب، شبانا يتلقون محاضرات وتدريبات عسكرية، وأخرى تتعلق بالتعامل مع المشتبه بهم. كما تظهر بدايات تأسيس تلك القوة عندما كانت ترافق قوات الشرطة لتعلم كيفية التعامل مع المشكلات.

 

ويقر مراقبون بوجود أزمة حقيقية تتعلق بملاحقة كل صغيرة وكبيرة في البلاد، لكنهم لا يخفون توجسهم من طبيعة ودور هذه القوة التي يزيد عددها عن 28 ألف شخص.

ويقول أكرم ديمير (44 عاما)، إن سيارته تعرضت للاعتداء وتكسير زجاجها الجانبي وسرقة محتوياتها وجهاز تسجيلها، لثلاث مرات خلال هذا العام، وإنه توجه للشرطة في كل مرة ولم يجدوا حلا للمشكلة.

ويرى أن نشر قوات من "حراس الليل" قد يشكل حلا لذلك.

 

لكن صورا يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر أحد حراس الليل وهو يقوم بإطلاق النار في الهواء في ساعات منتصف الليل، في حي باجلير السكني بإسطنبول، أثناء محاولته فض عراك في المنطقة، ما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان.

كما تظهر صور أخرى أفراد من "حراس الليل" وهم يقومون باعتقال أحد الأشخاص رغم وجود قوات الشرطة في المكان.

 

لكن مقطع فيديو، نشر قبل شهر فقط، أثار مخاوف شريحة كبيرة من المتابعين، وهو يظهر أحد حراس الأحياء وهو يطلب أوراق الهوية من شخص في وضح النهار، وعندما رُفض طلبه، قام برش الغاز في وجه الرجل وضربه بهراوة وأطلاق النار على ساقه، في حي بإسطنبول.

 

وعبّر سياسيون وكتّاب عن قلقهم تجاه هذا القانون. وطرحت الكاتبة صدف كاباش عدداً من التساؤلات حول أسباب إنشاء قوة أمنية من مواطنين يعملون بالليل، قائلة: "أصبح الحراس هم الشرطة الآن... دعنا نسأل بوضوح لماذا تحتاج الحكومة إلى كثير من أفراد الشرطة؟... من سوف تحميه سلطة الحماية (المسلحة) الممنوحة للحراس؟ هل الأمن الحقيقي قائم في البلاد على السلاح أم الأمان والسلام؟".

 

هل هي مسؤولية روما أم لومباردي؟

 

ويسعى المدعون إلى تحديد ما إذا كانت هناك أسس لتوجيه اتهامات بالإهمال الجنائي، وما إذا كان قرار الإغلاق العام ينبغي أن يكون قد اتخِذ من قبل السياسيين في روما أم في لومباردي.

وتفشى الوباء أول مرة في منطقة لومباردي ومنها إنتقل إلى أوروبا ، وتوفي أكثر من نصف الضحايا في إيطاليا في هذه المنطقة.

 

وبلغت الحصيلة الرسمية للضحايا يوم الخميس في إيطاليا 34114 وهي ثاني أعلى حصيلة على مستوى أوروبا، بعد المملكة المتحدة، ورابع أعلى حصيلة على مستوى العالم.

 

و لكن معدل الإصابات انخفص في إيطاليا ، ما مكن السلطات من تخفيف القيود الصارمة بشكل تدريجي.

وقال كونتي: "سأعرض عليكم، وضميري مرتاح، كل الحقائق التي أعرفها. لا أشعر بالخوف إطلاقا".

وأضاف "جميع التحقيقات مرحب بها. المواطنون لهم الحق في المعرفة ولنا الحق في الإجابة".

 

ونفى كونتي في مقابلة مع بي بي سي في أوائل أبريل المزاعم بأنه استهان بالأزمة. وقال إنه إذا كان قد فرض إغلاقا عاما في البداية عندما تم رصد العلامات الأولى لفيروس كورونا "كان الناس سيعتبرونني مجنونا".

 

ورفض الاقتراح بأن إيطاليا كان بإمكانها فرض إغلاق عام كبير وبسرعة مثل الإغلاق الذي خضعت له مدينة ووهان الصينية.

 

ويقول مسؤولون في لومباردي إن إغلاق المناطق التي ظهرت فيها بؤر الفيروس مسؤولية الحكومة المركزية. وقال وزير الصحة في الإقليم جيليو كاليرا، كان من الواضح بدءا من 23 فبراير/شبط أن بلدتي ألزانو ونيمبرو شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد حالات الإصابة بالوباء.

 

لكن كوني الذي يرأس حكومة ائتلاف يسار الوسط رد بالقول "إذا كانت لومباردي رغبت في ذلك، كان بإمكانها أن تجعل بلدتي ألزانو ونيمبرو منطقتين حمراوين"، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وسبق للمدعين العامين أن استجوبوا كبار المسؤولين في لومباردي.

 

كيف تكشفت الأزمة في لومباردي؟

 

خضعت بلدة كودونو الصغيرة لأول مرة للإغلاق في 21 فبراير/شباط ثم تلا ذلك يوم 8 مارس/آذار إخضاع إقليم لومباردي و14 إقليما في مناطق فينيتو، وبيدمونت وإيميليا رومانا للإغلاق. وبعد يومين من ذلك، خضعت إيطاليا بأكملها إلى الإغلاق العام.

ضحايا كوفيد-19 تم دفنهم في جزء جديد من

 

وفي أوائل شهر مارس/آذار، كان واضحا أن المستشفيات في منطقة الأزمة بلومباردي كانت مكتظة بمرضى كوفيد-19 وتكافح بسبب نقص المعدات الواقية، والأسرة، والعاملين الطبيين.

وأظهر مقطع للبي بي سي التقط في مستشفى بريشيا بالقرب من بيرغامو الأطباء وهم يعانون بسبب الأعداد "المهولة" لمرضى كوفيد-19 في غياب الأدوية لعلاج الفيروس.

 

وقالت مونيكا بلازولي، أرملة أحد الضحايا "إذا لم يكن الوضع فوضويا، وإذا كانت منطقة بيرجامو قد أُعْلِنت منطقة حمراء في وقت أبكر، ربما لم تكن المستشفيات في وضع اقرب إلى الانهيار".

الخبر التالي : الحكومة الفرنسية ترفع القيود المفروضة بين فرنسا وأوروبا رغم انتشار الوباء

عدن

صنعاء

# اسم العملة بيع شراء
دولار أمريكي 837.00 832.00
ريال سعودي 219.00 218.00
كورونا واستغلال الازمات