الرئيسية / اقتصاد وأعمال / نفط وطاقة / سياسات الطاقة الوطنية / عاجل: السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط إلى البحر الأحمر… هل تحسم المعركة مع إيران وتغير خريطة الطاقة العالمية؟
عاجل: السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط إلى البحر الأحمر… هل تحسم المعركة مع إيران وتغير خريطة الطاقة العالمية؟

عاجل: السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط إلى البحر الأحمر… هل تحسم المعركة مع إيران وتغير خريطة الطاقة العالمية؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 07 يوليو 2026 الساعة 12:40 مساءاً

في خطوة قد تُعيد رسم معادلات أمن الطاقة الإقليمي، تجري السعودية محادثات أولية مع بعض جيرانها لتوسيع سعة خط أنابيبها النفطي الرئيسي إلى البحر الأحمر بما يصل إلى مليوني برميل يومياً. يأتي ذلك بعدما أجبر إغلاق مضيق هرمز دول الخليج على وقف إنتاج ما يصل إلى 12 مليون برميل يومياً، وكشف عن نقاط ضعف استراتيجية حادة.

وكشفت خمسة مصادر مطلعة أن المملكة تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط الخام "شرق-غرب" إلى ساحلها الغربي على البحر الأحمر، مما يمكّنها وربما جيرانها من نقل كميات أكبر دون الحاجة لعبور مضيق هرمز. وأصبح الخط، الذي أُنشئ في الثمانينيات، مهماً بشكل خاص منذ اندلاع حرب إيران في فبراير وما ترتب عليها من توقف الشحن عبر المضيق الحيوي.

ويمكن للخط الحالي نقل ما يصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع. وكان الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو قد ذكر في مايو أن نحو مليوني برميل يومياً تغذي المصافي على الساحل الغربي، بينما يخصص نحو خمسة ملايين برميل يومياً للتصدير.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الزيادة المخطط لها ستشمل تحديث البنية التحتية القائمة أو إنشاء خط أنابيب جديد. وأشار أحد المصادر إلى أن التوسع قد يتضمن خطاً ثانياً أصغر حجماً لنقل المنتجات النفطية المكررة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه دول الجوار من عدم وجود مسارات بديلة. فالكويت والبحرين وقطر تفتقر إلى قدرات تجاوز المضيق، بينما يعمل خط أنابيب العراق إلى تركيا بأقل بكثير من طاقته بسبب الخلافات والتوقفات المتكررة.

وقال الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشهر الماضي إن بلاده تجري محادثات مع السعودية والإمارات لبحث كيفية توسيع شبكة خطوط الأنابيب لاستيعاب النفط الكويتي.

وأوضح مصدران أن نطاق التوسع ربما يتراوح بين مليون إلى مليوني برميل يومياً، مع النظر أيضاً في نقل المنتجات المكررة. بينما أشار مصدر ثالث إلى أن الأمر سيستغرق سنوات، وسيكلف مليارات الدولارات، ويتطلب تغييرات في آلية تسعير النفط الخام السعودي.

وتعكس المبادرة إدراكاً متزايداً للمخاطر الإستراتيجية. حيث علق زيد بلباجي، الشريك الإداري في شركة الاستشارات (هاردكاسل أدفايزوري)، قائلاً: "تعكس المحادثات الدائرة مؤخراً حول مسارات جديدة لخطوط الأنابيب... واقعاً استراتيجياً أشمل. أثار هذا الصراع وعياً إقليمياً متزايداً بمخاطر الاعتماد الكامل على مضيق هرمز".

وأدت الآثار المباشرة للحرب إلى اضطرابات حادة. فبعد الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، استؤنفت التدفقات جزئياً لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب. كما تراجع إنتاج العراق من 4.3 مليون برميل يومياً إلى أقل من 1.5 مليون برميل في مايو، وأعلنت الكويت حالة القوة القاهرة في مارس، فيما تعرضت مصفاة سترة البحرينية لضربات صاروخية إيرانية عدة مرات.

وتواجه قطر، التي تصدر الغاز الطبيعي المسال بشكل أساسي، عقبات فنية أكبر وتدرس عدة بدائل محتملة من بينها المرور عبر السعودية. من جهة أخرى، تعمل الإمارات، الدولة الخليجية الوحيدة الأخرى التي لديها قدرة كبيرة على تجاوز المضيق، على إنجاز نصف خط أنابيب جديد يسمى (غرب-شرق) لزيادة السعة.

ورأى أحد المصادر في القطاع أن توسع السعودية "يشير إلى أن المرحلة المقبلة من التنافس السعودي-الإماراتي بعد الحرب ربما تكون سباقاً نحو القمة في إنتاج النفط، وبالتبعية سباقاً نحو القاع في الأسعار".

وأحجمت أرامكو عن التعليق على الخبر، بينما لم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي ومراكز الاتصال في البحرين والعراق وقطر على طلبات للتعليق.

Google Preferences
اخر تحديث: 07 يوليو 2026 الساعة 04:51 مساءاً
شارك الخبر