تحول مصرف مائي بقرية مصرية إلى مصدر رعب يومي بعد أن وثق مقطع فيديو متداول تمساحاً يجوب المياه، وسط تأكيدات من أهالي المنطقة على وجود أكثر من واحد، أحدها يقارب طوله المترين، مما يهدد حياة المزارعين وأطفال القرية الذين يستخدمون المجرى المائي في أنشطتهم اليومية.
وأكد أحد السكان، سعيد. ح، لموقع "سكاي نيوز عربية" أنه شاهد بنفسه تمساحاً بطول يقارب المترين، بينما شاهد ابنه تمساحاً آخر يبلغ طوله أقل من متر، ما يشير إلى وجود أكثر من تمساح في مصرف قرية "الحصافة" التابعة لمدينة شبين القناطر في محافظة القليوبية.
ورجح السكان أن التمساح كان مملوكاً لشخص يربى حيوانات برية، وأطلق سراحه في المصرف أو أحد المجاري المائية المتصلة به بعدما كبر حجمه وأصبح من الصعب السيطرة عليه. ويُستخدم هذا المصرف بشكل يومي من قبل المزارعين في الري، كما أنه مرتع للعديد من الأطفال والمواشي، مما يعرض أرواحهم للخطر المباشر.
وكشف مصدر في مجلس مدينة شبين القناطر عن تكثيف الإجراءات الأمنية والوقائية بالتعاون مع وزارة البيئة والأمن، نظراً لخطورة الموقف واحتمالية تعرض المزارعين والمواطنين للهجوم. وانتقلت الأجهزة التنفيذية فوراً لبدء عمليات فحص ومسح للمصرف، وبدأت فرق من وزارة البيئة في تمشيطه رغم معوقات التجمهر الشعبي حوله.
قد يعجبك أيضا :
من جانبها، قالت نائبة محافظ القليوبية، الدكتورة إيمان ريان، إن عمليات التمشيط شملت استخدام دواجن نافقة كطُعم، حيث جرى جرها داخل المصرف على طول المجرى المائي، لكنها لم تسفر عن نتائج إيجابية حتى الآن، مع استمرار البحث. وأوضحت أنه سيتم لاحقاً الاستعانة بقارب صيد كمرحلة ثانية من البحث، حفاظاً على حياة السكان.
ويشكل محافظ القليوبية، المهندس حسام عبدالفتاح، متابعة أعمال لجنة رفيعة المستوى شكلت برئاسة نائبته، إيمان ريان، وتضم في عضويتها ممثلين عن عشر جهات رسمية تشمل إدارة المحميات الطبيعية، وجهاز شؤون البيئة، والطب البيطري، والري والصرف، ومركز مدينة شبين القناطر.
وتختص هذه اللجنة المشكلة بمعاينة وتمشيط المنطقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من وجود التمساح، مع احتمال الاستعانة بشرطة المسطحات المائية في حالة عدم التوصل لنتائج في المراحل الأولى من البحث.