بعد شوط أول باهت كاد يعيد للأذهان كابوس عام 2002، اعترف ديدييه ديشان بأنه وجه كلمات حادة للاعبيه في غرفة الملابس خلال الاستراحة، ليشهد الشوط الثاني تحولاً دراماتيكياً يسجل فيه كيليان مبابي هدفين وينقذ الفريق من كارثة وشيكة.
لم تكن بداية المباراة مبشرة لفرنسا، حيث بدا الفريق متراخياً بينما أهدر السنغالي إسماعيلا سار فرصة ثمينة لتسجيل هدف التقدم، لتنتهي الـ45 دقيقة الأولى بالتعادل السلبي وسط مخاوف من تكرار الهزيمة التاريخية أمام نفس الخصم قبل عقدين.
قد يعجبك أيضا :
لكن التحول جاء سريعاً بعد العودة من الراحة. حيث عادت الحيوية للفريق الفرنسي، وسجل برادلي باركولا الهدف الثاني في الدقيقة 82 بعد دخوله كبديل، فيما ساهم تغيير مركز مايكل أوليسه ليركز على صناعة اللعب في تفعيل الهجوم.
وفي تصريحات صريحة بعد المباراة، قال ديشان: «أنا صريح مع لاعبي فريقي. لم نقدم أفضل أداء في الشوط الأول، وكان بإمكاننا أن نقدم أداء أفضل على عدة مستويات. أنا لا أصرخ، لكنني أعبِّر عن رأيي بوضوح، ويكون عليهم اتخاذ القرارات الصحيحة».
قد يعجبك أيضا :
وأقر المدرب الفرنسي بأن فريقه ارتكب الكثير من الأخطاء في أولى مبارياته بالمجموعة التاسعة، معبراً عن رضاه عن تشكيلة الفريق واختياراته، ومشيداً بأداء مبابي الذي أصبح الهداف التاريخي للمنتخب بفضل ثنائيته، قائلاً عنه: «سيظل الناس ينتقدونه، لكنه لاعب أيقوني، ولطالما قلتُ ذلك؛ فهو قادر، بحركة واحدة، على قلب موازين المباراة وقيادة فريقه إلى الفوز».
وساعد هذا الفوز على تبديد ذكرى الهزيمة المؤلمة عام 2002، التي خسر فيها حامل اللقب الفرنسي آنذاك أمام السنغال في مباراته الأولى، ليهوي بعدها ويخرج من دور المجموعات دون استعادة بريقه أبداً.
وتتجه أنظار الفريق الفرنسي الآن نحو مواجهته المقبلة أمام العراق، قبل أن يخوض المباراة الثالثة في المجموعة ضد النرويج، حاملاً معه دروس الشوط الأول وقوة رد الفعل التي ظهرت في الشوط الثاني.