في تصريح مثير، أعلن مسؤول في الإدارة الأمريكية، بشرط عدم الكشف عن هويته، أن قرار منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتن من دخول الولايات المتحدة جاء بعد "اكتشاف معلومات سلبية، بما في ذلك ارتباطه بأعضاء مشتبه بهم في منظمات إرهابية". وأكد أن "لن تسمح إدارة الرئيس ترامب بدخول أي تهديد أمني إلى بلدنا. ولا نقاش في ذلك". هذا القرار الصارم حوّل حلم أول صومالي يدير مباريات في كأس العالم إلى أزمة سياسية دولية.
وردًا على هذا المنع، دخلت كندا على الخط بشكل واضح. فقد أعلن ديفيد إيبي، رئيس وزراء مقاطعة كولومبيا البريطانية، إحدى أكبر مقاطعات كندا المختارة لاستضافة مباريات ضمن البطولة، أنه يرحب بأرتن في مقاطعته وأنه ينبغي السماح له بتحكيم المباريات التي ستقام في مدينة فانكوفر ضمن نطاق سلطته.
قد يعجبك أيضا :
كان من المقرر أن يصبح أرتن، الذي حصل على لقب أفضل حكم في فئة الرجال عام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، أول صومالي يدير مباريات في هذا الحدث العالمي. لكن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية منعته من الدخول مطلع هذا الأسبوع، قبل انطلاق كأس العالم غداً الخميس في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أرتن لن يتمكن من التدريب والتحكيم في البطولة. وأوضح متحدث آخر باسم الفيفا أن المنظمة "لا تتدخل في إجراءات الهجرة في البلد المضيف، بما في ذلك قرارات منح التأشيرات".
قد يعجبك أيضا :
من جهتها، حاولت الحكومة الصومالية دون جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة والفيفا للسماح له بدخول البلاد، وأعربت عن حزنها لما حدث. ووصفت وزارة الرياضة الصومالية إنجازات أرتن الدولية بأنها "مصدر فخر واعتزاز للشعب الصومالي".
أكد عمر أرتن نفسه من مطار إسطنبول قبل صعوده على متن رحلة متجهة إلى الصومال، أنه في حالة معنوية جيدة. وقال: "أشعر أنني بخير الآن، وأود أن أشكر الفيفا على دعمه لي طوال الوقت، وكذلك الشعب الصومالي.. أنا ممتن جدا للفيفا والكاف أيضاً.. هذا ما أود قوله".
قد يعجبك أيضا :
هذا الموقف يأتي في ظل سياسات الهجرة الصارمة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، والتي شكلت مصدر قلق قبل انطلاق كأس العالم، خاصة بعد أن فرضت واشنطن في العام الماضي حظراً شاملاً على سفر مواطني 12 دولة منها الصومال.