مئات الخلايا النحلية دفنت في حضرموت، وقلب اقتصاد محلي يعتمد على عسلها الشهير أصبح مهدداً بالانهيار. كارثة حقيقية تتوسع من وادي حضرموت إلى ساحل الشحر، حيث أدى استخدام سكر مغشوش إلى نفوق أعداد كبيرة من خلايا النحل، وفق ما رصد الاتحاد المحلي للنحالين.
أعلن اتحاد النحالين في حضرموت حالة طوارئ، وحذر من آثار خطيرة على قطاع تربية النحل وإنتاج العسل الحضرمي الذي يمثل أحد أبرز المنتجات الاقتصادية للمحافظة. جاء التحذير في بلاغ رسمي وجهه الاتحاد إلى مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة بحضرموت.
قد يعجبك أيضا :
أظهرت عمليات المتابعة الميدانية انتشار حالات نفوق في خلايا النحل، بدأت في مناطق وادي حضرموت ثم امتدت لتصل إلى مناطق الساحل، وتسجل بشكل خاص في مديرية الشحر.
وفق التقديرات الأولية، يعزو الاتحاد هذه الخسائر الكبيرة إلى استخدام سكر ملوث أو مغشوش في تغذية النحل، مما أدى اتساع رقعة الضرر وارتفاع المخاوف على مستقبل القطاع. امتداد حالات النفوق بين الوادي والساحل يُظهر، حسب الاتحاد، مدى خطورة الوضع.
تتجاوز تداعيات الكارثة النحل نفسه لتصل إلى مصادر دخل مئات الأسر التي تعتمد على هذا القطاع. وطالب الاتحاد غرفة التجارة والصناعة بتدخل عاجل وتحمل مسؤولياتها في مراقبة جودة السلع في الأسواق.
- حصر وتتبع شحنات السكر المشتبه بها في جميع أسواق ومستودعات حضرموت.
- الكشف عن مصادر استيراد هذه الشحنات والجهات التي قامت بتوزيعها.
- إخضاع عينات من تلك الشحنات لفحوصات مخبرية عاجلة لتحديد طبيعة المواد الملوثة.
- إصدار تعميم فوري يمنع بيع أو تداول أي شحنات مشتبه بها حتى استكمال التحقيقات.
وشدد الاتحاد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد أي جهات أو أفراد يثبت تورطهم في استيراد أو ترويج مواد مغشوشة أو ملوثة، لما تشكله من تهديد مباشر للأمن الغذائي والاقتصادي في المحافظة.
قد يعجبك أيضا :
وحذر الاتحاد من أن استمرار تداول هذه المواد دون تدخل حاسم قد يؤدي إلى خسائر أكبر في قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، داعياً الجهات المختصة إلى التحرك السريع لحماية ما تبقى من المناحل والثروة النحلية في حضرموت.
وأكد الاتحاد على مواصلة متابعة القضية واتخاذ جميع الإجراءات القانونية والمجتمعية اللازمة للدفاع عن حقوق النحالين والحفاظ على الثروة النحلية باعتبارها جزءاً من الموارد الاقتصادية المهمة للمحافظة.