يلزم تعميم صادر من وزارة العدل المحامين والموثقين في السعودية بالتحقق الفوري إلكترونياً من بيانات "المستفيد الحقيقي" للجمعيات والمؤسسات الأهلية قبل إتمام أي إجراء. ويعتمد هذا التوجه على منظومة تشريعية تضم نظام مكافحة غسل الأموال، مما يفرض تطبيق إجراءات "العناية الواجبة" ويدفع المخالفين نحو المساءلة القانونية.
ويأتي التعميم الموجه للمحامين والموثقين عبر مناطق المملكة في إطار تشديد الرقابة على التعاملات القانونية وتعزيز الشفافية المالية، من خلال تمكين تلك الجهات من الوصول إلى معلومات دقيقة حول الأطراف المستفيدة فعلياً. ويهدف إلى الحد من الممارسات غير النظامية أو محاولات التستر.
كما شددت الوزارة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي اختلافات أو شبهات تتعلق ببيانات المستفيد الحقيقي عبر القنوات المخصصة، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة الاستباقية والتصدي لمحاولات استغلال القطاع غير الربحي.
ويستند هذا الإجراء إلى خدمة إلكترونية جديدة أطلقها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تتيح الاستعلام عن بيانات المستفيد الحقيقي، ودعت الوزارة المشمولين بالتعميم إلى البدء الفوري باستخدام تلك الخدمة عبر منصة المركز الوطني.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الربط الإلكتروني في سد الثغرات التنظيمية ورفع مستوى الحوكمة داخل القطاع غير الربحي، بما يعزز موثوقيته ويواكب أفضل الممارسات الدولية في الامتثال المالي.
وأكد التعميم أن العمل بهذه الإجراءات يبدأ بشكل فوري، مع التأكيد على التقيد الكامل بما ورد فيه لضمان استيفاء المتطلبات النظامية ذات الصلة.