كشف البيت الأبيض عن الهدف النووي للحرب بعدما أعلن البنتاغون عن تكلفتها الباهظة التي بلغت 25 مليار دولار في 90 يومًا فقط. وأكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن هذه النفقات جاءت في سياق ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وقال: "تحلى الرئيس ترامب بالشجاعة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً".
وقال هيغسيث، الذي ألقى إفادته الأولى حول الحرب أمام الكونغرس، أنه "كان يجب التصدي لطهران لمنع امتلاكها السلاح النووي"، مشدداً على أن واشنطن حققت "نجاحات لا تصدق" في إيران. وأضاف أنه لا تزال لدى إيران طموحات نووية، مؤكداً أن واشنطن تراقبها على مدار الساعة.
كانت هذه الأرقام المذهلة قد تم الإعلان عنها لأول مرة خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب. وأوضح المسؤول المالي في البنتاغون، جولز هيرست، أن الجزء الأكبر من هذه التكلفة خُصص للذخائر، إلى جانب نفقات تشغيل العمليات العسكرية واستبدال المعدات.
ويعود تاريخ العمليات العسكرية إلى 28 فبراير/شباط الماضي، وهي الحرب التي اندلعت بمشاركة إسرائيل دون تفويض صريح من الكونغرس. وقد حاول نواب ديمقراطيون في لجنة القوات المسلحة تمرير قرارات تلزم الإدارة بوقف العمليات، لكن هذه الجهود فشلت في مجلسي النواب والشيوخ، ما أبقى القرار بيد البيت الأبيض.
ووصف النواب الديمقراطيون الاستراتيجية الحالية بأنها "خطيرة"، محذرين من أن تحقيق مكاسب عسكرية محدودة قد يقود في النهاية إلى خسائر أكبر على المدى الطويل. وأبدى الجمهوريون دعمهم النسبي لإدارة ترامب، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن.
وتمخضت الحرب عن تداعيات اقتصادية أوسع، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود عالمياً بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. كما دفعت واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث تم نشر ثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط لأول مرة منذ أكثر من عقدين.
وتزامن الكشف عن التكلفة مع مناقشات حول زيادة ميزانية الدفاع الأميركية إلى نحو 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، لتعزيز القدرات في مجالات الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الصاروخي. وقال هيغسيث في السياق نفسه أن "ميزانية البنتاغون تهدف لإرساء السلام عبر القوة"، وأن "صناعاتنا الحربية تستعيد الصدارة في العالم".