الرئيسية / شؤون دولية / المبعوث الأممي لليمن يكشف أمام مجلس الأمن عن أزمة مفاجئة ويدق ناقوس خطر: هل تندلع حرب إقليمية خلال أيام؟
المبعوث الأممي لليمن يكشف أمام مجلس الأمن عن أزمة مفاجئة ويدق ناقوس خطر: هل تندلع حرب إقليمية خلال أيام؟

المبعوث الأممي لليمن يكشف أمام مجلس الأمن عن أزمة مفاجئة ويدق ناقوس خطر: هل تندلع حرب إقليمية خلال أيام؟

نشر: verified icon فتحي باعلوي 15 أبريل 2026 الساعة 05:55 صباحاً

في تحذير صريح أمام مجلس الأمن الدولي، كشف المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ عن أن مخاطر انجرار البلاد إلى مواجهة إقليمية شاملة لا تزال قائمة، وذلك على الرغم من تجنبها هذا المصير حتى الآن. وجاء التحذير وسط مؤشرات مقلقة تشمل تقارير عن تحركات للقوات، مما يعني أن الهدوء النسبي السائد منذ هدنة 2022 "لا يمكن اعتباره أمرًا مسلّمًا به" في خضم الاضطرابات الإقليمية الراهنة.

وقدم غروندبرغ إحاطته اليوم الثلاثاء، معربًا عن تضامنه مع معاناة المدنيين في المنطقة، ومشيرًا إلى أن المخاطر التي تواجه شعوبها، بمن فيهم اليمنيون، "كبيرة للغاية". وأعرب عن مخاوفه من احتمال انجرار اليمن مجددًا إلى صراع أوسع نتيجة للتصعيد، مرددًا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لأطراف النزاع في الشرق الأوسط بالالتزام بوقف إطلاق النار.

وشدد المبعوث الأممي، خلال جولات مكثفة شملت عمّان وعدن وموسكو والرياض وواشنطن على مدى الشهرين الماضيين، على ضرورة حماية عملية السلام في اليمن من التصعيد الإقليمي والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وأكد أن هذه القضايا كانت قائمة منذ عام 2023.

وعلى الصعيد الداخلي، حذر غروندبرغ من أن اليمن، بعد عقد من النزاع، "لم يعد لديه قدرة تُذكر لتحمل المزيد من الصدمات". وأشار إلى أن الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء شائع الزنداني تُعطي أولوية لاستقرار الاقتصاد، بدعم من السعودية، مع الإشادة بإقرار أول موازنة للدولة منذ سبع سنوات (لعام 2026) واختتام أول مشاورات للمادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي منذ 11 عاماً.

ومع ذلك، لا يزال الاقتصاد اليمني شديد التأثر:

  • يعاني من اضطرابات الاستيراد وارتفاع أسعار الوقود والغذاء نتيجة الصراع الأوسع في الشرق الأوسط.
  • يعتمد بشكل كبير على التحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي المعرضة لخطر التراجع.
  • يتعامل مع اقتصاد منهك أساسًا بسبب عرقلة صادرات النفط والغاز وانقسام البنك المركزي.

وعلى الجانب الأمني والإنساني، أشار المبعوث إلى استمرار المعاناة، حيث أسفر القصف الذي شنته أنصار الله على تجمع إفطار رمضاني في حجة، إلى جانب حوادث القنص في تعز، عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال. كما أعرب عن قلقه إزاء سقوط ضحايا خلال احتجاجات في المكلا، مرحبًا بدعوة الرئيس العليمي لإجراء تحقيق.

وكشف غروندبرغ أن مفاوضات مباشرة برعاية الأمم المتحدة في عمّان حول المحتجزين استمرت لعشرة أسابيع، وهي أطول جولة حتى الآن، لكنها لم تصل لنتيجة نهائية، محثًا الأطراف على تقديم تنازلات إضافية. كما دعا أنصار الله إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من زملاء الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحتجزين تعسفيًا، واصفًا هذه الاحتجازات بانتهاك لامتيازات المنظمة الدولية.

وختم المبعوث الأممي تحذيره بأن كل تصعيد إقليمي يُعمّق فجوة الثقة بين الأطراف اليمنية، محذرًا من أن "الرهان على العاصفة الإقليمية هو رهان على أمر لا يملك أحد السيطرة عليه بالكامل". ودعا الأطراف اليمنية بدلاً من ذلك إلى الاستثمار في التوصل لتسوية سياسية تضمن مستقبلاً أفضل لشعبها، مع التأكيد على أن هذه التسوية هي "السبيل الوحيد القابل للاستمرار" نحو حل دائم.

اخر تحديث: 15 أبريل 2026 الساعة 08:04 صباحاً
شارك الخبر