الرئيسية / شؤون دولية / خبراء الأمم المتحدة يكشفون: الانهيار الكارثي للعسل اليمني… 100 ألف عائلة ستخسر مصدر دخلها الوحيد!
خبراء الأمم المتحدة يكشفون: الانهيار الكارثي للعسل اليمني… 100 ألف عائلة ستخسر مصدر دخلها الوحيد!

خبراء الأمم المتحدة يكشفون: الانهيار الكارثي للعسل اليمني… 100 ألف عائلة ستخسر مصدر دخلها الوحيد!

نشر: verified icon فتحي باعلوي 12 مايو 2026 الساعة 07:55 مساءاً

أكثر من 100 ألف شخص يعملون في قطاع العسل اليمني باتوا يواجهون تهديداً مباشراً لمصادر دخلهم، وفقاً لتقرير جديد أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يكشف كيف تسببت الحرب المستمرة في إحداث ضربة قاصمة لأحد أبرز الأنشطة الزراعية التقليدية في البلاد.

التقرير، الذي حلل سلسلة قيمة العسل في اليمن، أشار إلى أن الصادرات تراجعت بأكثر من 50% منذ عام 2015، بعد أن كانت البلاد تصدر نحو 50 ألف طن سنوياً، نتيجة تضرر البنية التحتية وقيود التنقل وصعوبة الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وسط هذا التدهور، يواجه القطاع تحديات عميقة، منها محدودية الإنتاجية حيث يتراوح متوسط إنتاج الخلية الواحدة بين 3.5 و5 كيلوغرامات فقط في الموسم، وهو معدل منخفض يعكس ضعف استخدام التقنيات الحديثة وارتفاع تكاليف التشغيل.

  • القيود على حركة النحالين بين مناطق الرعي الموسمية.
  • ارتفاع تكاليف النقل التي قد تتضاعف بسبب الحواجز.
  • تأثيرات التغير المناخي على الأشجار المنتجة للرحيق.

يكشف التقرير أيضاً عن اختلال كبير في توزيع الأرباح داخل القطاع، حيث يستحوذ تجار الجملة على الحصة الأكبر بهامش ربح يصل إلى 139 دولاراً لكل 7 كيلوغرامات، مقارنة بـ 43 دولاراً للجمعيات التعاونية، و19 دولاراً للوسطاء، و17 دولاراً فقط لتجار التجزئة.

غالبية المنتجين والتجار (71%) يرون أن أسعار العسل لا تعكس جودة المنتج العالية، بينما أظهرت الدراسة أن العسل المستورد يشكل جزءاً مؤثراً في السوق، حيث تأتي 45% من الواردات من باكستان، و33% من الصين، و8% من تركيا، مما يزيد المنافسة على المنتج المحلي.

على جانب الدعم، لم يحصل 61% من النحالين على أي دعم فني أو مالي، بينما يواجه المنتجون صعوبات جمة في الوصول إلى التمويل، حيث يعجز 39% منهم عن تقديم الضمانات المطلوبة.

رغم كل هذه التحديات، يبرز التقرير بعض مؤشرات إيجابية، مثل توجه 71% من المستهلكين لشراء العسل مباشرة من المزارعين، مما يعكس فرصة لتعزيز التسويق المباشر.

وتؤكد الأمم المتحدة أن قطاع العسل في اليمن يمتلك مقومات التحول إلى محرك اقتصادي مهم، لكنه يحتاج إلى تدخلات عاجلة تشمل تحسين البنية التحتية، وتوسيع الدعم المالي والفني، وتطوير استراتيجيات التسويق والتصدير.

Google Preferences
اخر تحديث: 12 مايو 2026 الساعة 08:54 مساءاً
شارك الخبر