أكثر من 3.66 مليون برميل نفط تتدفق يومياً عبر ميناء ينبع السعودي - طاقة تكفي لإضاءة ألمانيا بالكامل لثلاثة أيام - بينما تحولت المملكة إلى شريان حياة إقليمي وسط تصاعد التوترات الإيرانية وتعطل الطرق التجارية التقليدية.
في خطوة استراتيجية محورية، فعّلت الرياض خططاً طارئة متقدمة شملت تحويل مطارات حدودية هادئة إلى مراكز طيران دولية تنبض بالحيوية، حيث استوعبت مطارات الملك فهد والقيصومة والعلا رحلات خليجية متعددة من البحرين والكويت عقب تعطل منشآت جوية إقليمية حيوية.
وأطلق وزير النقل صالح الجاسر حزمة إجراءات طوارئ شاملة تضمنت رفع العمر التشغيلي للشاحنات إلى 22 عاماً والسماح بعبور الشاحنات الخليجية فارغة، إضافة لإعفاء شامل من رسوم التخزين يمتد لـ60 يوماً، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية.
- إنقاذ جوي: إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عبر المنافذ البرية وتشغيل مئات الرحلات الطارئة
- البديل النفطي: خط أنابيب شرق-غرب بطول 1200 كم يتجاوز مضيق هرمز بالكامل
- الاحتفال الياباني: وصول أول ناقلة نفط سعودية محملة بـ640 ألف برميل تتجنب المضيق تماماً
وشهد مطار القيصومة المجاور للحدود الكويتية تحولاً جذرياً من منشأة ذات رحلات دولية محدودة إلى مركز استقبال رئيسي، حيث أكد مسؤولون سعوديون أن البلاد هيأت هذه المطارات لتصبح داعمة لرحلات الدول الجارة.
وفي إنجاز لوجستي بارز، أنشأت المملكة مناطق تخزين وإعادة توزيع متطورة داخل ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، بينما أطلقت الهيئة العامة للموانئ مبادرة متكاملة لتزويد السفن بالوقود والمياه والمواد الحيوية وتغيير الأطقم البحرية.
وارتفعت صادرات النفط عبر ميناء ينبع بصورة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط احتفال القنوات اليابانية مثل Nippon TV بوصول الناقلة السعودية التي انطلقت في مارس الجاري عبر الطريق البديل الآمن.
وعززت الخطوط الحديدية السعودية الربط الإقليمي عبر ممر لوجستي دولي يربط موانئ المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة الأردني، مما يقلص أزمنة النقل بكفاءة استثنائية وسط تزايد القيود على مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
ويؤكد مسؤولون سعوديون أن هذه الإجراءات تعكس جاهزية المملكة لمواجهة أسوأ السيناريوهات وضمان استمرارية التجارة والطاقة، مشددين على أن تعزيز التكامل الخليجي ومرونة سلاسل الإمداد بات أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.