الرئيسية / شؤون محلية / فيتنام تكشف عن كنز قومي: 700 ألف طن فائض، لكنها تواجه تحدي ارتفاع التكاليف بنسبة 12%
فيتنام تكشف عن كنز قومي: 700 ألف طن فائض، لكنها تواجه تحدي ارتفاع التكاليف بنسبة 12%

فيتنام تكشف عن كنز قومي: 700 ألف طن فائض، لكنها تواجه تحدي ارتفاع التكاليف بنسبة 12%

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 29 مارس 2026 الساعة 08:10 مساءاً

كشفت فيتنام عن فائض استراتيجي هائل في مخزون أسمدة اليوريا، لكنها تواجه في الوقت ذاته تحدياً وجودياً يتمثل في ارتفاع تكاليف إنتاج أنواع أخرى من الأسمدة بنسبة 12%.

تلك هي المعادلة التي حددت أجندة المؤتمر الإلكتروني الطارئ الذي عقدته إدارة إنتاج المحاصيل وحماية النباتات التابعة لوزارة الزراعة والبيئة يوم 28 مارس، للبحث في سبل تحقيق استقرار أسعار الأسمدة وتوفيرها.

وأوضحت الأرقام المقدمة خلال الاجتماع فجوة صارخة: تبلغ الطاقة الإنتاجية المحلية لليوريا 2.8 مليون طن سنوياً، في حين أن الطلب الداخلي لا يتجاوز 2.1 مليون طن، مما يخلق فائضاً قدره 700 ألف طن. هذا الفائض الضخم يدفع الشركات، مثل شركة نينه بينه للأسمدة، إلى التوجه بقوة نحو التصدير لتحقيق التوازن الاقتصادي.

لكن المشهد ينقلب تماماً عند الحديث عن أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP). فقد أعلن ممثلو الشركات أن نحو 80% من تكاليف إنتاج هذا النوع من الأسمدة تعتمد على مواد خام مستوردة، أبرزها الكبريت والأمونيا وخام الأباتيت.

وكان للاضطرابات الإقليمية، خاصة في الشرق الأوسط، أثر مدمر على سلاسل التوريد العالمية، حيث ارتفعت أسعار الكبريت المستورد بأكثر من 40%، مما رفع تكلفة إنتاج الطن الواحد من DAP بمقدار 1.97 مليون دونغ فيتنامي، أي بزيادة تقدر بنسبة 12%.

رغم هذا العبء المالي الثقيل، أصرت الشركات على سياسة "تقاسم العبء" مع المزارعين. فقد قررت شركة DAP-VINACHEM، على سبيل المثال، الحفاظ على أسعار محلية مستقرة رغم أن أسعار التصدير العالمية تزيد بنحو 1.5 مليون دونغ للطن، مؤكدة أولويتها لتلبية احتياجات السوق الداخلية.

ونجحت شركات أخرى، مثل لام ثاو سوبرفوسفات والكيماويات، في احتواء الزيادة عند حدود 3% فقط، من خلال خفض التكاليف التشغيلية الداخلية وتحسين الكفاءة وتنويع مصادر التوريد.

وبينما يمثل الاعتماد على الواردات تحدياً، يرى الصناعيون فرصة ذهبية في السوق العالمي. فتراجع المعروض من اليوريا من منطقة الشرق الأوسط، التي تسيطر على 30-40% من الصادرات العالمية، يفتح الباب أمام الشركات الفيتنامية لتعزيز وجودها الدولي وترسيخ علاماتها التجارية.

ولمواجهة التحدي الهيكلي طويل الأمد، طالبت الشركات الحكومة بإجراءات جذرية، أبرزها زيادة حدود استغلال الموارد المحلية مثل خام الأباتيت، الذي لا يغطي حالياً سوى 17% من الاحتياج، وتثبيت أسعار الفحم الذي يشكل 80% من تكلفة إنتاج اليوريا.

ووعد مدير إدارة حماية النباتات، هوينه تان دات، الذي أشاد بجهود الشركات في الحفاظ على الاستقرار، بتجميع هذه التوصيات ورفعها للسلطات المختصة، في الوقت الذي شدد فيه على ضرورة تعزيز الرقابة لمنع ظواهر الاحتكار والمضاربة في السوق.

اخر تحديث: 29 مارس 2026 الساعة 09:59 مساءاً
شارك الخبر