شلل شبه كامل يضرب خدمات الأحوال المدنية في جميع المحافظات، مما يجبر المواطنين - خاصة النساء وكبار السن والمرضى - على تحمل أعباء السفر والتكاليف الباهظة لإنجاز أبسط معاملاتهم.
هذا ما كشفته مذكرة عاجلة وصلت إلى مكتبي الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واللواء الركن إبراهيم حيدان وزير الداخلية، حيث سلط المواطنون الضوء على كارثة إدارية حقيقية.
وتكمن جذور الأزمة في قرار حصر صلاحيات فروع ومراكز الأحوال المدنية والسجل المدني في رئاسة المصلحة فقط، الأمر الذي حول حياة الملايين إلى معاناة يومية مستمرة.
المشكلة الأكبر تتجلى في:
- إجبار المواطنين على السفر للعاصمة أو مقر رئاسة المصلحة لإنجاز معاملات كان بإمكان إتمامها محلياً
- غياب التوحيد في إجراءات شهادات الميلاد الصادرة بعد 2015
- تعقيدات خاصة بالبطاقات المدون فيها محل الميلاد (عدن) والصادرة من محافظات أخرى
وأكدت المذكرة أن "هذا الإجراء تسبب في شلل شبه كامل للخدمات" مشيرة إلى أن "استمرار هذا الوضع يمثل إخلالاً واضحاً بمبدأ تسهيل الخدمات للمواطنين."
خمسة مطالب جوهرية طرحها المواطنون:
- إعادة منح الصلاحيات الكاملة لفروع ومراكز الأحوال المدنية في جميع المحافظات
- اعتماد لائحة موحدة ملزمة لجميع الفروع
- إعادة العمل بتأكيد البيانات الشخصية عبر الفروع
- وضع آلية واضحة للتعامل مع الوثائق من جميع المحافظات
- إنهاء المركزية المفرطة وتفعيل دور الإدارات بالمحافظات
وختمت المذكرة بنبرة استغاثة واضحة: "لم يعد مقبولاً أن يبقى المواطن رهينة إجراءات معقدة كان بالإمكان تبسيطها."