تشهد إندونيسيا تحولاً جذرياً في سياسة استقبال الطلاب الدوليين، حيث كشفت خطط إصلاح شاملة تتضمن خفض رسوم التأشيرة الطلابية، وإلغاء هذه الرسوم تماماً للمستفيدين من المنح الحكومية، وإلغاء شرط مغادرة البلاد عند الانتقال بين المؤسسات التعليمية، وفقاً لتصريحات مسؤولين حكوميين. يأتي هذا في إطار مساعي البلاد لتعزيز مكانتها كوجهة تعليمية عالمية.
وبحسب تصريحات محمد نجيب، مدير شؤون المؤسسات في الإدارة العامة للتعليم العالي، فإن حزمة الإصلاحات قد تشمل أيضاً السماح للطلاب الأجانب بالعمل بدوام جزئي في مجالات مرتبطة بالتدريس والبحث أو التدريب.
ويأتي هذا الإصلاح استجابة لمشكلات اعترف بها الخبراء في النظام الحالي، مثل فترات الإصدار الطويلة والتكلفة العالية للإجراءات وقلة الشفافية. وللتغلب على هذه الصعوبات، يقترح المسؤولون السماح للطلاب بتقديم طلبات التأشيرات ودفع الرسوم باستخدام خطاب القبول الجامعي فقط، مما يبسط العملية بشكل كبير.
وكان هيرماوان ديبويونو، ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، قد شدد على أهمية هذه الخطوة، قائلاً: "نريد أن يدرس المزيد من الطلاب الأجانب في إندونيسيا، ولذلك يجب تحسين العمليات الإدارية". وأضاف أن عملية الحصول على التأشيرة تشكل الانطباع الأول للطلاب عن البلاد، مما يجعل إصلاحها بداية أساسية.
وتشارك عدة وزارات في عمليات الإصلاح هذه، بما فيها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا ووزارة الهجرة والمؤسسات الإصلاحية، بهدف تحسين الإجراءات الإدارية وتيسير قبول الطلاب الأجانب، حسبما ذكرت وكالة Antara الإندونيسية.
ويتوقع أن يسهم النظام المحدث في تقليل العبء الإداري على الجامعات، مما يمكنها من التركيز أكثر على تحسين جودة التعليم ومراقبة تحصيل الطلاب.