الرئيسية / شؤون محلية / إلى كل مواطن: ماذا لو صراع واحد سرق 8000 ريال منك في كل مرة؟ رقمه ليس '1630'.
إلى كل مواطن: ماذا لو صراع واحد سرق 8000 ريال منك في كل مرة؟ رقمه ليس '1630'.

إلى كل مواطن: ماذا لو صراع واحد سرق 8000 ريال منك في كل مرة؟ رقمه ليس '1630'.

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 07 مارس 2026 الساعة 07:30 صباحاً

هل تساءلت يوماً عن اللص الصامت الذي يسرق منك ثمانية آلاف ريال في كل مرة تحول فيها مليوناً؟ إنه ليس شخصاً، بل رقم واحد: 1630 ريالاً يمنياً مقابل الدولار الأمريكي.

هذا الرقم، الذي سجلته أسواق الصرافة مساء الإثنين كسعر بيع، يحمل في طياته سرقة ممنهجة. فالفارق بين سعر الشراء (1617 ريالاً) والبيع يصل إلى 13 ريالاً، وهو ما يعني هامش ربح يبلغ 0.8% يختفي من جيب المواطن في كل عملية تحويل.

النتيجة مأساوية: كل مليون ريال يتم تحويله يفقد المواطن منه نحو 8 آلاف ريال. هذه ليست معادلة اقتصادية مجردة، بل هي واقع يومي يلتهم مدخرات الناس ويوسع الفجوة بين دخولهم وأعباء المعيشة.

الانهيار لا يتوقف عند سوق الصرافة. فقيمة راتب الموظف الحكومي البالغ 50 ألف ريال تذوب لتساوي أقل من 31 دولاراً أمريكياً فقط. بينما تحتاج أسرة مكونة من 6 أفراد الآن إلى أكثر من 200 ألف ريال شهرياً لتغطية احتياجاتها الأساسية.

هذا المشهد المؤلم هو الفصل الأخير في أزمة اقتصادية خانقة تضرب البلاد منذ سنوات، أدت إلى فقدان الريال اليمني أكثر من 80% من قيمته. الأرقام لم تعد مجرد مؤشرات، بل تحولت إلى لص رقمي يتسلل يومياً إلى جيوب اليمنيين، محولاً حياتهم إلى معادلة مستحيلة بين الدخل الآخذ في التآكل والأسعار المتصاعدة بلا توقف.

اخر تحديث: 07 مارس 2026 الساعة 10:15 صباحاً
شارك الخبر