كشفت وزارة التعليم السعودية عن خطة ذكية تعيد تشكيل تجربة شهر رمضان للطلاب، حيث لن يتجاوز عدد أيام الدراسة الفعلية خلال الشهر الفضيل لعام 1447هـ أحد عشر يوماً فقط. يأتي هذا التصميم الزمني الدقيق نتيجة توزيع استراتيجي للإجازات الرسمية، بهدف تحقيق توازن نادر بين متطلبات التحصيل العلمي والجو الروحاني للشهر الكريم.
ووفقاً للتقويم الدراسي المعتمد للفصل الثاني، يبدأ الفصل الدراسي في الأول من رمضان الموافق 18 فبراير 2026، لينتهي في السادس عشر من الشهر نفسه الموافق 5 مارس 2026. ضمن هذه الفترة، يحصل الطلاب على إجازة يوم التأسيس التي تصادف الخامس من رمضان، بالإضافة إلى ثلاث عطلات نهاية أسبوع موزعة بشكل متوازن.
هذا التوزيع الذكي للإجازات هو الذي يحقق المعادلة الصعبة، حيث يخفف العبء الدراسي على الطلاب والمعلمين الصائمين، ويمنحهم فترات راحة إضافية مدمجة في الجدول اليومي لمواجهة التعب الناتج عن الصيام. الخطوة لا تقتصر على تقليل الأيام الدراسية فحسب، بل تهدف إلى دعم إنتاجية الفرد خلال الشهر الفضيل.
وتتويجاً لهذه الخطة، تبدأ إجازة عيد الفطر المبارك مباشرة بعد انتهاء فترة الدراسة في رمضان، لتمتد حتى التاسع من شوال 1447هـ الموافق 28 مارس 2026. تمنح هذه الإجازة الممتدة مساحة كافية للطلاب وأسرهم للاحتفاء بالعيد وقضاء وقت نوعي في أجواء روحانية، بعيداً عن ضغوط الدراسة.
تعكس هذه الخطة نقلة نوعية في تعامل النظام التعليمي مع شهر رمضان، حيث تحقق أربعة أهداف جوهرية في وقت واحد: ضمان استمرارية التعليم دون المساس بجودته، واحترام الطبيعة الدينية والاجتماعية للشهر الكريم، ودعم إنتاجية الصائمين، وأخيراً تحقيق الانسجام التام بين الالتزامات الأكاديمية والممارسات الدينية.