11072.8 نقطة - الرقم الذي يحبس أنفاس ملايين المستثمرين السعوديين. وصل المؤشر العام للسوق السعودية إلى هذا المستوى المثير للجدل خلال تداولات الخميس الماضي، محققاً قفزة تزيد عن 1% وسط موجة شراء عارمة أعادت الحيوية للسوق.
المعركة الحقيقية تدور الآن حول منطقة المقاومة الحرجة عند 11032 نقطة - وهي النقطة الذهبية التي تمثل تصحيح فيبوناتشي 50%. هذا المستوى ليس مجرد رقم عادي، بل خط الدفاع الأخير الذي قد يحدد مصير السوق للأشهر القادمة.
النفط يقود المشهد والأسهم تستجيب
القوة الدافعة وراء هذا الصعود تأتي من ارتفاع خام برنت فوق 65 دولاراً للبرميل، مما ضخ الثقة في عروق قطاع الطاقة. شهية المخاطرة عادت تدريجياً مع تحسن السيولة وتفاعل السوق مع أخبار إيجابية حول تخفيف القيود أمام المستثمرين الأجانب.
أرامكو ومعادن تصدرتا المشهد، حيث استفادت الأولى من صعود النفط بينما حلقت الثانية مع الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب واكتشاف موارد معدنية جديدة داخل المملكة.
القراءة الفنية تكشف اللحظة الحاسمة
المؤشرات الفنية ترسل إشارات متضاربة: مؤشر SuperTrend انقلب للإيجابية عند 10674 نقطة، و MACD أظهر تقاطعاً إيجابياً يعكس تسارع الزخم الشرائي. لكن التحدي الأكبر يكمن في الكثافة التداولية المرتفعة بين مستويي 11150 و11450 نقطة.
يؤكد إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة الاقتصادية، أن "هذه العوامل مجتمعة خلقت بيئة مواتية لعودة النشاط التدريجي إلى السوق".
مخاطر الاختراقات الوهمية تتطلب حذراً مضاعفاً
المرحلة الراهنة محفوفة بالمخاطر - الصعود غير المدعوم بأحجام تداول قوية قد يكون إشارة تحذيرية. النماذج الفنية تُظهر تشكيل قاع مزدوج حول 10300 نقطة، مما يدعم نظرية استمرار الصعود، لكن فشل تأكيد الاختراق قد يُعيد السوق لمسار تصحيحي حاد.
السوق أمام مفترق طرق تاريخي
- سيناريو الاختراق: انطلاق نحو مستويات جديدة قد تغير المشهد الفني بالكامل
- سيناريو الفشل: عودة قوية لضغوط التصحيح والهبوط نحو مستويات داعمة أدنى
- العامل الحاسم: قوة السيولة المصاحبة وثبات الإغلاق فوق منطقة المقاومة
الساعات والأيام القادمة ستكتب فصلاً جديداً في تاريخ السوق السعودي - إما نصراً مدوياً يفتح آفاق نمو جديدة، أو انتكاسة قد تُعيد ترتيب الأوراق من جديد.