أروقة نادي الزمالك شهدت مشادة ساخنة عقب مباراة الكونفدرالية الإفريقية مباشرة، حيث تصاعد التوتر بين اللاعب محمد صبحي والمدير الرياضي جون إدوارد، مما اضطر الحاضرين إلى التدخل لاحتواء الواقعة. هذه الحادثة ليست مجرد صراع شخصي، بل هي حلقة جديدة في سلسلة صدامات متعددة تشعل أجواء القلعة البيضاء.
يظهر جون إدوارد، المدير الرياضي، كطرف رئيسي في عدة أزمات داخلية متزامنة. المعلومات تشير إلى صدامه مع المدير الفني معتمد جمال منذ بداية عمل الأخير، كما دخل في مواجهة مع إدارة النادي عندما رفض نقل تدريبات الفريق إلى ملعب عبد اللطيف أبو رجيلة لتوفير النفقات، مفضلاً ملعب الكلية الحربية للحفاظ على تركيز اللاعبين. هذا الموقف أدى إلى تأجيل رئيس النادي حسين لبيب للملف لحين انتهاء الأزمة المالية.
ليس الإدارة والجهاز الفني فقط، بل وصل التوتر إلى العلاقة مع بعض اللاعبين. تقارير تناقل غضب إدوارد من عدم التزام عدد منهم، ومن بينهم محمد السيد، الذي شهدت جلسة تجديد عقده حالة من العصبية أدت إلى استبعاده من قائمة مباراة البنك الأهلي.
جميع هذه الخلافات الداخلية تحدث تحت سقف أزمة مالية طاحنة تهدد النادي العريق. تشير التقديرات إلى أن حجم الأزمة يقارب 700 مليون جنيه، وبات بعض اللاعبين يطالبون بمستحقات متأخرة لأكثر من أربعة أشهر، مع إمكانية تقديم إنذارات رسمية ضد النادي. في بيان سابق، سلط إدوارد نفسه الضوء على ما وصفه بـ"المشهد المظلم بالأرقام والوقائق" الذي يحيط بالقلعة البيضاء.
يبدو أن نادي الزمالك يدخل مرحلة حرجة، حيث تتفاقم الخلافات الإدارية والفنية وسط ضغوط مالية خانقة، مما يضع مستقبل الفريق ونتائجه في البطولات، خاصة كأس الكونفدرالية الإفريقية، على المحك.