الرئيسية / مال وأعمال / تقرير عاجل: البنك المركزي يكشف سر نجاحه السابق (219%) ويعلن الاستراتيجية الثانية للشمول المالي حتى 2030
تقرير عاجل: البنك المركزي يكشف سر نجاحه السابق (219%) ويعلن الاستراتيجية الثانية للشمول المالي حتى 2030

تقرير عاجل: البنك المركزي يكشف سر نجاحه السابق (219%) ويعلن الاستراتيجية الثانية للشمول المالي حتى 2030

نشر: verified icon مروان الظفاري 12 مايو 2026 الساعة 09:30 مساءاً

219%. هذا هو السر الذي أدى إلى تحول مالي شامل في مصر، حيث ارتفع معدل الشمول المالي بمقدار ضخم خلال تسعة سنوات فقط، ليصل إلى 77.6% بنهاية عام 2025. هذا يعني أن 54.7 مليون مواطن أصبحوا الآن يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية، وهو رقم يمثل أكثر من نصف إجمالي الفئة العمرية فوق 15 سنة في البلاد.

لم يكن هذا النمو العاجل محصوراً في البنوك التقليدية، بل امتد إلى شبكة متنوعة تشمل البريد ومحافظ الهاتف المحمول والبطاقات المدفوعة مقدمًا. هذا الإنجاز يعتبر تتويجاً لنجاح استراتيجية الشمول المالي الأولى (2022-2025)، والتي صُممت بناءً على مسح ميداني أجرى عام 2020.

تظهر مؤشرات البنك المركزي تفاصيل مذهلة لهذا التحول. معدل الشمول المالي للمرأة شهد طفرة غير مسبوقة، ارتفعت من 19.1% في 2016 إلى 71.4% في 2025، أي بنسبة نمو بلغت 316%. كما حقق الشباب في الفئة العمرية 15-35 نمواً بمقدار 79%، ليرتفع معدلهم من 36.3% في 2020 إلى 56.8%. جاءت هذه النتائج بدعم برامج تمكين اقتصادي مُخصصة لهذه الفئات.

وليس هذا نهاية المطاف. يجري حالياً إعداد الاستراتيجية الثانية للشمول المالي (2026-2030). تستمر الجهة المنظمة في نهجها العلمي، حيث تُعد هذه الخطة بالتعاون والتنسيق مع عدد كبير من الوزارات والهيئات الحكومية، مثل وزارات التخطيط والمالية والاتصالات والزراعة والتضامن الاجتماعي والعدل وغيرها، وكذلك مع الهيئات الرقابية والتنموية المختصة.

تعتمد الاستراتيجية الجديدة على مسح ميداني آخر يجري تنفيذه حالياً بدعم فني من مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية. هدفه تحديد أنماط استخدام الخدمات المالية ومعوقاتها، لصياغة سياسات تستند إلى أساسات علمية.

أهداف الاستراتيجية الموضوعة تتطلع إلى التوسع في استخدام الخدمات المالية عبر تعزيز الحلول الرقمية والابتكار، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ورفع مستوى الوعي المالي للمواطنين. كما تهدف إلى تعزيز ثقة العملاء وحماية حقوقهم، ودعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية.

يُعكس النجاح الكبير للاستراتيجية الأولى التزاماً واضحاً من الدولة بجعل الشمول المالي ركيزة أساسية للتنمية، وهو ما يتجسد مرة أخرى في التعاون المكثف بين الجهات المختلفة لضمان نجاح المرحلة القادمة حتى عام 2030.

Google Preferences
اخر تحديث: 12 مايو 2026 الساعة 11:30 مساءاً
شارك الخبر