تمت استقالة أربعة أعضاء من مجلس إدارة نادي التلال الرياضي في العاصمة المؤقتة عدن دفعة واحدة، وذلك على خلفية موافقة النادي على إرسال بعثته إلى العاصمة صنعاء للمشاركة في منافسات كأس الجمهورية، في أول زيارة رياضية رسمية للفريق إلى هناك منذ عام 2014.
وشملت الاستقالات الأمين العام للنادي رمزي النعاش، ومسؤول المال والممتلكات عمرو السميحي، بالإضافة إلى عضوي الإدارة سليمان الطحطوح ومحمد خالد غلام. وأوضح المستقيلون في بيان مشترك أن قرارهم جاء نتيجة تجاهل مقترحاتهم بنقل المباراة إلى ملعب محايد، ووصفوا الموافقة على السفر بأنها خطوة غير مناسبة في ظل الظروف السياسية الراهنة.
رد فعل رسمي غاضب
بالتزامن مع الاستقالات، هاجمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي (المنحل) بعدن إدارة النادي، واصفت الرحلة بالسقطة الإدارية وبالتصرف غير المسؤول الذي يفتقر للحس الوطني. وحمل البيان وزارة الشباب والرياضة والسلطة المحلية مسؤولية تداعيات هذه الخطوة.
واعتبر بيان المجلس الانتقالي أن الزيارة تمنح شرعية زائفة للجهات المسيطرة على صنعاء، وتتجاوز التضحيات الميدانية في الجبهات.
العرق الذهبي: الزيارة التاريخية
وصلت بعثة نادي التلال، الذي يوصف بعميد أندية الجزيرة، إلى صنعاء يوم السبت لخوض مواجهة أمام فريق شباب عريب على ملعب الظرافي.
اعتبر مراقبون ووسطاء رياضيون حدث الوصول حدثاً تاريخياً يهدف إلى لمّ شمل النشاط الكروي الموحد وتجاوز سنوات الانقسام. كما تأتي عودة التلال للعب خارج محافظة عدن ضمن مسابقة رسمية لإعادة الروح للمنافسات الرياضية الموحدة على مستوى اليمن بعد سنوات من التوقف والانقسام.
وباعتباره واحداً من أكثر الأندية شعبية وتاريخاً، فإن عودته تمثل استعادة لجزء من الذاكرة والارتباط الاجتماعي والوطني الذي يجمع الجماهير اليمنية من مختلف المحافظات.