العاصمة الرياض ستستضيف مركزًا تابِعًا للأمم المتحدة للحكومة الرقمية، في خطوة تعكس ريادة المملكة العربية السعودية على المستوى العالمي.
جاء ذلك عقب توقيع مذكرة نوايا بين هيئة الحكومة الرقمية السعودية وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UN-DESA) على هامش منتدى العلوم والتقنية والابتكار (STI) في مدينة نيويورك.
وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية، المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن اختيار الرياض مقرًا للمركز يمثل محطة محورية لتطوير ممارسات الحكومة الرقمية عالميًا، ودعم الدول الأعضاء، وتعزيز تبادل المعرفة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وقال الصويان: "يعكس اختيار الرياض مقرًا لمركز الأمم المتحدة المعني بالحكومة الرقمية، ريادة المملكة ودورها الإقليمي والعالمي كنموذج يُحتذى به في بناء منظومة رقمية متكاملة". وأكد أن هذه الخطوة هي ثمرة للدعم والتمكين الذي تحظى به الحكومة الرقمية من القيادة الرشيدة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
من جانبها، أشارت الأمين العام المساعد لتنسيق السياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة بيورج ساندكير، إلى أن المباحثات تمثل امتدادًا للتعاون المشترك بين المملكة ومنظمة الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية، وتؤسس لشراكة طويلة الأمد تهدف إلى دعم الحكومة الرقمية وتعزيز قدرات المؤسسات العامة وسد الفجوة الرقمية. وسيعمل المركز على تطوير الأطر والمعايير وأفضل الممارسات لمساعدة الدول الأعضاء على بناء استراتيجيات رقمية شاملة ومستدامة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويأتي هذا المركز امتدادًا لما تضمنه "إعلان الرياض" الذي أطلقت المملكة خلال أعمال الدورة (19) لمنتدى حوكمة الإنترنت (IGF2024) الذي استضافته العاصمة الرياض، والذي كان يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي ودعم الشمول الرقمي من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في زيادة الوصول وسد الفجوة الرقمية، ودعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة وحماية البيئة ودفع النمو الاقتصادي.