الرئيسية / شؤون دولية / انفجار التفاصيل: اتفاقية سرية تعيد هرمز للشرق الأوسط... هل ستنتهي حروب النفط للأبد؟ هذا ما كشفه الخبراء الدوليون
انفجار التفاصيل: اتفاقية سرية تعيد هرمز للشرق الأوسط... هل ستنتهي حروب النفط للأبد؟ هذا ما كشفه الخبراء الدوليون

انفجار التفاصيل: اتفاقية سرية تعيد هرمز للشرق الأوسط... هل ستنتهي حروب النفط للأبد؟ هذا ما كشفه الخبراء الدوليون

نشر: verified icon فتحي باعلوي 16 أبريل 2026 الساعة 09:10 مساءاً

يكشف الخبراء الدوليون أن الاتفاقية التي تحكم مصير مضيق هرمز وتنقذ العالم من أزمات الطاقة ليست سراً جديداً، بل هي قانون دولي راسخ منذ عقود. فوفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تعود لعام 1982، «كلّ السفن والطائرات تتمتع بحرية المرور العابر عبر المضيق الدولية، ولا يجوز عرقلة هذا الحق»، بما في ذلك مضيق هرمز. هذه القاعدة هي جوهر الإطار القانوني الذي أعدته المنظمات الدولية، والذي أصبح اليوم حجر الزاوية في أي حل دائم.

ويأتي التركيز على هذا الإطار القانوني المتكامل في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في المنطقة، والذي صاحبه ارتياح بين العاملين في قطاع الملاحة وأسواق الطاقة. ووافقت إيران على إبقاء المضيق مفتوحاً، بشرط تنسيق السفن مع سلطاتها، ما يضع حجر الأساس للمرحلة القادمة التي قد تحسم الصراع حول هذا الممر الحيوي.

وتؤكد التحليلات أن المعاناة العالمية التي سبّبها أي تهديد بإغلاق المضيق تبرز الحاجة الملحة لحلول مستدامة. وتقع هذه الحلول ضمن منظومة قانونية موجودة بالفعل، قادتها الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945، وتشمل أيضاً اتفاقية البحر الإقليمي لعام 1958 واتفاقية فيينا لقانون المعاهدات.

وعلى الأرض، تُنظّم حركة الملاحة عبر المضيق بواسطة نظام إلزامي لفصل حركة المرور (TSS)، تلتزم به إيران وسلطنة عُمان بصفتهما عضوين في المنظمة البحرية الدولية. وتقع مسارات هذا النظام البحرية جزئياً ضمن المياه الإقليمية لسلطنة عُمان بموجب اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين الموقعة في 25 تموز 1974، ما يعني أن إيران لا تملك ولاية قانونية على تلك المسارات ما دامت عُمان قد صادقت على اتفاقية قانون البحار.

أما الجزء الغربي من المضيق، فيشمل مناطق متنازعاً عليها بين إيران والإمارات العربية المتحدة، وفق اتفاقية الجرف القاري لعام 1974. ومع ذلك، فإن القانون الدولي يلزم إيران بعدم عرقلة المرور فيها، كما يحظر فرض رسوم على السفن العابرة، مما يتعارض مع مبدأ "المرور العابر" وقانون "المرور البريء" الدولي.

ولا يمكن تجاهل حقيقة أن نحو نصف إمدادات النفط العالمية تعتمد على هذا الممر البحري، مما يجعل ضمان تدفق الطاقة عبره أمراً حيوياً لاستقرار الأسواق العالمية. ويُعدّ حوار دبلوماسي جاد تحت مظلة الأمم المتحدة، مستنداً إلى هذه القوانين الدولية، هو الطريق الوحيد نحو مستقبل مستقر. فالمكاسب من السلام تفوق بكثير أي مكاسب وهمية من تعطيل حرية الملاحة.

اخر تحديث: 16 أبريل 2026 الساعة 11:13 مساءاً
شارك الخبر